سلايدات

“انتقام أوكراني” في القرم؟… ضابط منشق يُقتل بانفجار غامض

انفجار غامض داخل شبه جزيرة القرم أعاد ملف التصفيات المرتبطة بالحرب الروسية ـ الأوكرانية إلى الواجهة، بعدما أدى انفجار عبوة ناسفة مخبأة داخل سلة مهملات في سيفاستوبول إلى مقتل روبرت شغاييف، الضابط السابق في البحرية الأوكرانية الذي اتُّهم في كييف بالخيانة عقب انتقاله إلى الجانب الروسي عام 2014، من دون أن تتبنى أوكرانيا العملية أو يظهر حتى الآن دليل علني يربطها بها.

وبحسب تقرير للصحافي إيلي ليؤون في صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، قُتل شغاييف، القائد السابق للغواصة الأوكرانية “زابوريجيا”، اليوم الخميس، إثر انفجار عبوة ناسفة في مدينة سيفاستوبول بشبه جزيرة القرم التي تسيطر عليها روسيا.

ووفق تقارير في وسائل إعلام أوكرانية وشبكات محسوبة على روسيا، أُخفيت عبوة ناسفة بدائية الصنع داخل سلة مهملات قرب مقعد في شارع ستوليتوفسكي في المدينة، وانفجرت عندما كان شغاييف يمر في المكان برفقة شخص آخر.

وأصيب الضابط السابق بجروح بالغة وفارق الحياة في موقع الانفجار.

وقال شهود عيان إن قوة الانفجار كانت كبيرة إلى درجة أن سكان المنطقة اعتقدوا في البداية أن طائرة مسيّرة أصابت أحد المباني القريبة.

وأكدت قنوات روسية عبر “تلغرام” مقتل شخص في الانفجار، لكنها لم تكشف هويته.

وحتى ساعات بعد الظهر، لم يصدر تأكيد رسمي من السلطات الروسية أو الأوكرانية بأن القتيل هو شغاييف، كما لم تعلن أجهزة الاستخبارات الأوكرانية مسؤوليتها عن الحادثة.

وكان شغاييف يُعتبر في أوكرانيا “خائنًا” على خلفية تصرفاته خلال سيطرة روسيا على شبه جزيرة القرم عام 2014.

وبحسب التحقيق الأوكراني، فإنه بعد أن حاصرت القوات الروسية غواصة “زابوريجيا”، التي كانت الغواصة الوحيدة العاملة حينها في البحرية الأوكرانية، انتقل شغاييف إلى الجانب الروسي وواصل خدمته في أسطول البحر الأسود.

وعلى إثر ذلك، فتحت السلطات الأوكرانية بحقه إجراءات للاشتباه في ارتكابه جريمة خيانة الدولة.

وبعد انتقاله إلى روسيا، واصل شغاييف مسيرته العسكرية، وعُيّن نائبًا لقائد اللواء الرابع للغواصات في أسطول البحر الأسود الروسي.

وتشغّل هذه الوحدة غواصات من طراز “فارشافيانكا”، القادرة على إطلاق صواريخ كروز من طراز “كاليبر”.

وبحسب تقارير أوكرانية، شاركت غواصات تابعة لهذا اللواء في تنفيذ ضربات صاروخية ضد أهداف داخل الأراضي الأوكرانية منذ بدء الغزو الروسي.

ويأتي مقتل شغاييف ضمن سلسلة من الانفجارات وعمليات الاستهداف التي طالت ضباطًا ومسؤولين روسًا منذ اندلاع الحرب، ونسبت موسكو عددًا منها إلى أجهزة الاستخبارات التابعة لكييف.

لكن في هذه الحادثة تحديدًا، لا يتوافر حتى الآن أي دليل علني يسمح بالجزم بأن أوكرانيا تقف خلف الانفجار، ما يبقي مقتل الضابط الذي انتقل من البحرية الأوكرانية إلى الأسطول الروسي محاطًا بالغموض، ويترك سؤال “الانتقام” مفتوحًا من دون إجابة حاسمة.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى