
في وقت تزداد فيه حرارة المعركة الانتخابية داخل إسرائيل، فتح رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان النار على الأحزاب الجديدة التي تستعد لخوض الانتخابات، محذرًا من أنها قد تستنزف أصوات المعسكر الذي ينتمي إليه، فيما وجّه ضربة مباشرة إلى بنيامين نتنياهو معتبرًا أنه بنى داخل “الليكود” لائحة تقود إلى الخسارة، وأن حساباته تتركز على منع تشكّل قوة داخلية قادرة على الانقلاب عليه.
وبحسب مقابلة أجراها أفيغدور ليبرمان، صباح اليوم الثلاثاء، مع إذاعة “103FM”، هاجم رئيس “إسرائيل بيتنا” ما وصفه بـ”موضة الأحزاب”، معتبرًا أن هذه الظاهرة كانت السبب الأساسي للخسارة في الانتخابات السابقة.
وقال ليبرمان: “يجب التصويت للأحزاب المستقرة، وعدم التصويت لأحزاب الأجواء. بسبب ذلك خسرنا الانتخابات الأخيرة”.
وتوجه إلى الشخصيات التي اختارت تأسيس أطر سياسية جديدة بالقول: “أقول للجميع: كانت لديكم فرصة للانضمام إلى أحزاب قائمة، لكن بسبب طموحاتكم قررتم خوض الانتخابات. لا تعرقلوا، ليست لديكم أي فرصة”.
وأضاف: “بحسب ما رأيته في الاستطلاعات، لا ينجح أي منهم في تجاوز نسبة الحسم، لكن بإمكانهم اقتطاع 3 مقاعد من المعسكر المنتج والخادم”.
وأكد ليبرمان أن هذه الشخصيات تلقت عروضًا للانضمام إلى أحزاب قائمة، وليس منه وحده، وقال: “الجميع تلقوا عروضًا، وليس مني فقط. كل الأحزاب كانت مستعدة لاستيعابهم، وكانت العروض عادلة وسخية، لكن كل واحد منهم سار خلف طموحه الشخصي”.
واستعاد ليبرمان تجارب سياسية سابقة في إسرائيل، قائلًا: “منذ عام 1977 أحصيت 15 لائحة ظهرت من العدم واختفت إلى العدم”، معددًا من بينها يغئال يادين و”داش”، و”كاديما”، و”أحورا”، و”عام إحاد”، و”عام آخر”، و”الحركة”، و”المتقاعدون”، و”الشباب”.
وأضاف محذرًا: “الآن هناك أمور كثيرة جدًا موضوعة على المحك”.
وعندما سُئل عمّا إذا كان يرى نفسه وحزبه وريثين تاريخيين لـ”الليكود”، أجاب بالإيجاب، وقال: “لا شك في أن الحركة الوطنية الليبرالية الوحيدة اليوم على الساحة السياسية هي إسرائيل بيتنا، ولا توجد أخرى”.
وتابع: “كل ليكودي حقيقي يجب أن يصوّت لحرف «ل»، أي لإسرائيل بيتنا”.
أما في ما يتعلق بتركيبة لائحة “الليكود”، فذهب ليبرمان إلى القول إن نتنياهو “بنى لائحة للخسارة”.
وأوضح أن ما يحكم حسابات نتنياهو الداخلية، بحسب رأيه، هو ضمان عدم تشكّل أكثرية من 51% داخل كتلة “الليكود” ضده، ومنع قيام مجموعة أخرى يمكنها الحصول على اعتراف من الكنيست والانشقاق عن الحزب.
وقال ليبرمان: “ما يوجّهه هو كيفية منع تشكّل 51% داخل الكتلة ضده، وكيفية منع قيام كتلة إضافية تستطيع الحصول على اعتراف الكنيست والانشقاق. هو لا يريد خسارة الأكثرية داخل كتلته، ويجري حساباته على هذا الأساس”.
وبذلك، ينقل ليبرمان المعركة من مجرد منافسة بين الأحزاب إلى داخل “الليكود” نفسه، واضعًا خيارات نتنياهو الانتخابية أمام قراءة مختلفة: لائحة لا تُبنى فقط بهدف الفوز في صناديق الاقتراع، بل أيضًا لضمان بقاء السيطرة على الحزب في اليوم التالي للانتخابات.




