
أحيا «حزب الله» في حسينية شمسطار ذكرى مرور 3 أيام على استشهاد علي سمير الحاج حسن وزوجته زينب مهدي ناصر الدين وأولادهما حسن وزهراء والطفلين حسين وعباس، في حضور رئيس تكتل بعلبك الهرمل النائب حسين الحاج حسن، والنائب ينال صلح، وفاعليات سياسية ودينية وبلدية واختيارية واجتماعية.
وخلال الاحتفال التأبيني، قال الحاج حسن: «نحن نؤبّن اليوم أسرة شهيدة بكاملها، كما أبنّا في الماضي أسراً شهيدة»، مشيراً إلى أن هذه الحالات تحمل «خصوصية ورمزية»، إذ سقط في بعض الأماكن عدد كبير من أفراد العائلة الواحدة.
وتوجّه الحاج حسن إلى رئيس الجمهورية قائلاً: «لقد كان فخامة الرئيس يقول لنا: دعونا نجرّب اتفاق الإطار»، متسائلاً عمّا إذا كان المطلوب مواصلة التجربة بعد عدة جولات تفاوضية وما رافقها، وفق قوله، من مئات الشهداء وآلاف الجرحى وتدمير عشرات القرى ومئات وربما آلاف المنازل منذ توقيع الاتفاق في 26 حزيران.
وأضاف أن عمليات التدمير طالت أيضاً مؤسسات للدولة، من مياه وكهرباء وبلديات وقائمقاميات ومراكز نفوس ومساحة.
وانتقد الحاج حسن ما وصفه بالحديث الرسمي عن «إنجازات» مرتبطة بالمناطق التجريبية والجولات التفاوضية، متسائلاً: «اطلعونا، ما هي هذه الإنجازات؟ استمرار التفاوض هو الإنجاز الوحيد؟»، ومعتبراً أن السلطة «تتحدث عن إنجازات ولا تستطيع أن تقدم إنجازاً واحداً».
كما انتقد موقف المجتمع الدولي، متسائلاً عما إذا كان قد سمع باستشهاد الحاج حسن وزوجته وأطفالهما الأربعة، وكذلك بالـ11 شهيداً في الزهراني، وقال إن تركيز المجتمع الدولي منصبّ على المقاومة وسلاحها لا على حياة الأبرياء وأرواحهم.
ووجّه انتقادات إلى بعض وسائل الإعلام اللبنانية، متهماً إياها بالترويج للرواية الإسرائيلية، ومؤكداً في الوقت نفسه أن الضغوط والآلام «لن تستطيع أن تكسر عزيمتنا وإرادتنا وتصميمنا».
وفي ملف الدمار والإيواء والترميم، شدد الحاج حسن على أن «حزب الله لا يمكن أن يترك هذا الملف»، مؤكداً أنه «لا يتخلى عن مسؤولياته على الرغم من كل الصعوبات والتحديات»، وأن التفاصيل ستظهر في وقت لاحق.
وتطرق إلى ما وصفه بالتركيز الإعلامي على عدد من القضايا، قائلاً: «المقاومة ثابتة وصامدة وراسخة وعازمة»، ومؤكداً أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية «حليف قوي وعازم وصادق وثابت وراسخ ومصمم».
وفي ختام كلمته، قال الحاج حسن إن قيادة المقاومة تستمع إلى الآراء والاقتراحات وما يُنشر من مواقف، مؤكداً أن القرارات تُتخذ وفق تقدير الظروف والإمكانات والواقع والمصالح والنتائج المرجوة.




