
تتواصل أزمة بلدية راسنحاش في قضاء البترون منذ نحو شهر، من دون التوصل حتى الآن إلى تسوية تنهي الخلاف القائم داخل المجلس البلدي، بعدما تقدم خمسة من أعضائه باستقالاتهم احتجاجاً على أداء رئيسة البلدية بدر مراد، ما أدى إلى فقدان المجلس النصاب القانوني وأدخل البلدية في مسار قد ينتهي إلى حلها.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة وإنهاء ذيولها، حاول قحطان وتميم مراد التوصل إلى تسوية، انطلاقاً من كونهما ابني عمومة رئيسة البلدية، فضلاً عن كونهما من أبرز الداعمين لوصولها إلى رئاسة البلدية.
وبحسب المعطيات، سعى قحطان وتميم إلى إقناعها بالاستقالة، على أساس صيغة تقضي بأن تستمر في رئاسة البلدية لمدة سنتين، قبل أن تتنحى لاحقاً لإفساح المجال أمام تسوية داخلية تنهي الخلاف، إلا أن رئيسة البلدية رفضت هذا الطرح وتمسكت بموقعها، ما أدى إلى تصاعد التوتر داخل العائلة، وانتقال قحطان وتميم إلى موقع المواجهة معها بعد أن كانا من أبرز الداعمين لوصولها إلى رئاسة البلدية.
ومع فشل المساعي للتوصل إلى تسوية، باتت الأزمة أمام مسار إداري وقانوني قد يقود إلى حل المجلس البلدي، بعدما فقد النصاب إثر استقالة الأعضاء الخمسة.
ومن المفترض أن ترفع محافظ الشمال إيمان الرافعي الاستقالات إلى وزير الداخلية قبل نهاية الشهر، تمهيداً لاتخاذ القرار المناسب، وفي مقدم الاحتمالات إعلان حل المجلس البلدي بعد فقدانه النصاب القانوني.
وكانت الرافعي قد أعلنت في وقت سابق رفضها أي تدخل سياسي في الملف من أي طرف كان، مؤكدة أن موقفها يأتي التزاماً بتوجيهات وزير الداخلية، ومشددة على أن معالجة الأزمة يجب أن تتم وفق الأطر القانونية والإدارية بعيداً من الضغوط والتدخلات السياسية.
وبذلك، تبدو بلدية راسنحاش أمام أيام حاسمة، فإما تنجح المساعي الأخيرة في إعادة ترتيب الوضع داخل المجلس وإنهاء الخلاف، أو تنتقل الأزمة إلى مرحلة الحل الإداري، مع ما يترتب على ذلك من تداعيات على عمل البلدية واستحقاقاتها المقبلة.




