
رفضت مشيخة العقل لطائفة الموحدين الدروز في لبنان أي محاولة لربط الدروز بدولة إسرائيل عقائدياً أو سياسياً، محذّرة من خطورة المواقف المتطرفة التي تمسّ الهوية التوحيدية الإسلامية والثوابت التاريخية للطائفة، بالتزامن مع استمرار تداعيات الأحداث في محافظة السويداء السورية.
وقالت مشيخة العقل، في بيان، إنّه «من غير المقبول إطلاقاً وضع الموحدين الدروز في شراكة مصطنعة مع دولة إسرائيل، والقول إنهم جزء لا يتجزأ من هذه الدولة، وإنهم مشتركون معها بالعقيدة ومعنيون بالحفاظ عليها».
وأضافت أنّ «الانحراف المفتعل والتمادي المتصاعد يجرحان الوجدان الدرزي ويطعنان الهوية التوحيدية الإسلامية الثابتة، ويشكلان انقلاباً على التاريخ والتراث المعروفي العربي الأصيل».
وأكدت أنّ الموحدين الدروز «جزء لا يتجزأ من محيطهم العربي الإسلامي، ومنتمون بالدم والعقيدة إلى الدوحة التوحيدية الإسلامية»، مشددة على أنهم «المدافعون الأوائل عن أوطانهم والمؤمنون بالشراكة الروحية والوطنية التي تتجسد في دولة حاضنة وقوية يحميها أبناؤها، فتكون الحامية لهم جميعاً والمظلة الواقية لوجودهم».
ورأت مشيخة العقل أنّ هذا الكلام، «مهما كانت دوافعه، لا يعبّر عن حقيقة الموحدين الدروز، ويأتي خارج السياق التاريخي المشرّف للطائفة المعروفية».
ودعت المشايخ والمسؤولين في الطائفة وفي جبل العرب إلى توعية أبنائهم والتنبه من هذه المواقف المتطرفة والمضرّة، مطالبةً الجميع بالتمسّك بثوابت العقيدة والتاريخ وعدم الاستهتار بخطورة الأمر.
وفي ما يتعلق بالأحداث التي شهدتها السويداء، أكدت المشيخة أنّ «السويداء غالية علينا وجرحها لا يزال يؤلمنا»، مشددة على استمرار المطالبة بالمحاسبة العادلة وإنزال العقوبات بالمرتكبين وإعطاء المحافظة حقها.
وأضافت أنّ «دماء الأبرياء لا تُكرّم، وشرف الأعراض لا يُحمى ويُصان إلا بالتعقّل والمواقف الحكيمة والشجاعة، لا بالمواقف الانقلابية وبرمي النفس إلى التهلكة».
وختمت بيانها بالدعاء إلى حماية الموحدين الدروز وإخوتهم في المواطنية «من نار التطرف والتعصب والانحراف»، وإلى تعزيز وحدة الجبل والوطن واستقرارهما.
ويأتي موقف مشيخة العقل في ظل تصاعد السجال بشأن هوية أبناء الطائفة الدرزية وموقعهم الوطني والعربي، على وقع التطورات في السويداء وما رافقها من دعوات ومواقف أثارت انقساماً وردود فعل رافضة داخل الأوساط الدينية والسياسية الدرزية.




