
ساعة واحدة فقط فصلت بين صدور تقرير رسمي يفيد بمعالجة مشكلة في الاتصالات مع المروحية الرئاسية «مارين وان»، وظهور الخلل مجدداً بينما كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب يستعد لمغادرة البيت الأبيض، الخميس.
وبحسب تسجيلات للاتصالات الجوية راجعتها شبكة «إيه بي سي نيوز» الأميركية، عجز مراقبو الحركة الجوية في مطار رونالد ريغان عن التواصل مع طاقم المروحية الرئاسية، ما استدعى تدخل مروحية أخرى لنقل الرسائل بين الطرفين.
وقبل 3 دقائق من موعد الإقلاع، حاول طاقم «مارين وان» إبلاغ برج المراقبة، لكن الاتصال لم يُنجز، قبل أن تنبّه مروحية كانت تحلّق في المنطقة البرج إلى أن المروحية الرئاسية تحاول التواصل معه.
وعقب إقلاع «مارين وان» من منطقة «إليبس» قرب البيت الأبيض، عاد الاتصال المباشر، ليواصل ترامب رحلته إلى قاعدة أندروز المشتركة، حيث انتقل إلى الطائرة الرئاسية «إير فورس وان».
وجاء تكرار الخلل بعد نحو ساعة من صدور تقرير أولي للمجلس الوطني لسلامة النقل بشأن حادث مماثل وقع في 4 آب، عندما تزامن تحرك المروحية الرئاسية مع إقلاع طائرة ركاب من مطار رونالد ريغان.
وكشف التقرير أن مراقبي الحركة الجوية وطياري المروحية كانوا قد اجتمعوا قبل حادث 4 آب بأسبوع لمناقشة مشكلات الاتصالات، واتفقوا على وسيلة بديلة للتواصل، إلا أنها لم تنجح أيضاً يوم الواقعة.
وأقرت إدارة الطيران الفيدرالية بأن المروحية الرئاسية وطائرة الركاب اقتربتا لفترة وجيزة أكثر مما ينبغي، قبل أن تصعد الطائرة سريعاً إلى ارتفاع أعلى، بعدما رصدها طيارو «مارين وان» وتوقفوا مؤقتاً حتى ابتعدت بأمان.
وأظهر التحقيق أن جهاز الإرسال لم يكن يوفّر خط رؤية مناسباً مع موقع الهبوط المؤقت قرب البيت الأبيض، بسبب أعمال بناء في الحديقة الجنوبية، ما دفع إدارة الطيران الفيدرالية إلى نقله إلى أعلى برج المراقبة.
ورغم أن الاختبارات اللاحقة لم تُظهر مشكلات في الاتصال، عاد الخلل للظهور مجدداً الخميس.
وأكدت إدارة الطيران الفيدرالية أن إخطار الإقلاع في الواقعة الأخيرة نُقل بوسائل بديلة، وأن الاتصال المباشر مع «مارين وان» أُنشئ قبل الإقلاع، فيما يواصل المجلس الوطني لسلامة النقل التحقيق في ملابسات الخلل.




