سلايدات

القرار اتُّخذ والتنفيذ ينتظر… إسرائيل تتهيّأ لتصعيد غير مسبوق؟

في ظل تصاعد الاعتداءات على الجنوب، عادت مرتفعات علي الطاهر إلى واجهة التطورات الميدانية، بعدما أفادت هيئة البث الإسرائيلية “كان”، “بأن القيادة الأمنية العليا في إسرائيل ناقشت أخيرًا مسألة مواصلة السيطرة عليها أو تسليمها إلى الجيش اللبناني”. ويأتي ذلك بالتزامن مع إعلان الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم الأربعاء، أن “حزب الله أطلق مسيّرتين مفخختين باتجاه قواته في المنطقة الأمنية”، زاعمًا أن الغارات التي شنّها على أهداف تابعة للحزب جاءت ردًا على ذلك، وذلك عقب ليلة شهدت استهداف القنطرة في قضاء مرجعيون بـ5 غارات متتالية، إلى جانب سلسلة غارات طالت مرتفعات علي الطاهر ودوحة كفررمان في قضاء النبطية ووادي السلوقي في قضاء بنت جبيل.

وفي قراءة للمشهد الميداني، رأى الخبير العسكري العميد المتقاعد مارسيل بالوكجي، في حديث إلى “ليبانون ديبايت”، أن “العملية العسكرية الإسرائيلية في مرتفعات علي الطاهر باتت شبه محسومة، إلا أن موعد تنفيذها لم يُحسم بعد، إذ يرتبط بالحسابات الإسرائيلية ومصلحة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو”.

وقال بالوكجي: “نتنياهو لا يرى أن مصلحته تكمن في تنفيذ العملية الآن، لأنه لن يتمكن من استثمارها في هذا التوقيت، ولذلك قد يعمد إلى تأخيرها قليلًا”.

واعتبر أن “التصعيد الإسرائيلي ضد لبنان لن يتطور، في المرحلة الحالية، إلى مواجهة واسعة، بل سيبقى ضمن حدود مضبوطة”، مشيرًا إلى أن “التوقيت الإسرائيلي لتنفيذ عملية في مرتفعات علي الطاهر ليس مناسبًا الآن، لكنه قد يصبح كذلك بعد فترة قصيرة”.

وأضاف: “عملية علي الطاهر ستحصل حتمًا، لكن توقيتها تحدده إسرائيل. وعلى الأرجح لن تُنفّذ الآن، بل بعد فترة قد تمتد إلى نحو 20 يومًا”.

ولفت بالوكجي إلى أن “السخونة الميدانية في الجنوب ليست مستجدة، إذ تشهد المنطقة باستمرار ضربات وعمليات قصف متبادلة”، محذرًا من أن “القوات الإسرائيلية قد تتقدم لاحقًا، في ظل الحشود العسكرية التي جُمعت في أكثر من موقع”.

أما على المستوى السياسي، فرأى أن “التصعيد الميداني يُستخدم أداةً للضغط على الدولة اللبنانية، بهدف دفعها إلى تقديم خطوات أو تنازلات يمكن الإعلان عنها خلال مفاوضات روما المرتقبة في 15 أو 16 أيلول”.

وأكد بالوكجي أن “مفاوضات روما لا غنى عنها”، معتبرًا أن “التصعيد الحالي يهدف إلى تحقيق غايتين: الأولى تمكين نتنياهو من تسجيل نقاط لمصلحته ضمن حساباته الانتخابية، والثانية مساعدة الولايات المتحدة على دفع المفاوضات اللبنانية–الإسرائيلية قدمًا”.

وختم بالوكجي بالقول: “قد تدخل التطورات مرحلة من التريث إذا لم يطرأ أي مستجد، إلا أن أي تحرك ميداني محتمل سيهدف إلى دفع الأطراف نحو طاولة المفاوضات، وإلا فستبقى الأوضاع على حالها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى