سلايدات

الطعن يفرمل قانون العفو… المجلس الدستوري يحسم مؤقتًا

معلومت صافية تفيد بأن المجلس الدستوري قرّر، بالأكثرية، تعليق مفعول قانون العفو العام مؤقتًا، إلى حين البتّ بالطعن المقدَّم من “التيار الوطني الحر” باسم تكتل “لبنان القوي”.

وفي التفاصيل، أصدر المجلس القرار رقم 10/2026 بتاريخ 10 أيلول 2026، وقضى بوقف مفعول القانون رقم 70/2026 المتعلق بمنح عفو عام وتخفيض مدة بعض العقوبات بصورة استثنائية.

واتُّخذ القرار خلال جلسة عقدها المجلس برئاسة القاضي طنوس مشلب، وبحضور القضاة عوني رمضان، أحمد أكرم بعاصيري، ألبرت سرحان، رياض أبو غيدا، فوزات فرحات، ميشال طرزي، إلياس مشرقاني وميراي نجم، فيما غاب نائب رئيس المجلس القاضي عمر حمزة بداعي المرض.

وبعد التداول في الطعن، قرّر المجلس بالأكثرية وقف مفعول القانون المطعون فيه، وإبلاغ القرار رسميًا إلى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء، إضافة إلى نشره في الجريدة الرسمية.

وبذلك، يصبح تنفيذ قانون العفو العام وتخفيض مدة بعض العقوبات معلّقًا بصورة مؤقتة، بانتظار صدور قرار المجلس الدستوري في أساس الطعن.

وكان “التيار الوطني الحر”، باسم تكتل “لبنان القوي”، قد تقدّم بالطعن واضعًا القانون أمام اختبار دستوري شامل، مستندًا إلى 3 محاور رئيسية تتعلق بتكوين الإرادة التشريعية، وأصول التشريع، ومضمون القانون ومدى توافقه مع المعايير الدستورية والدولية.

وفي المحور الأول، أثار الطعن مخالفة المادة 36 من الدستور وقاعدة التصويت العلني بالمناداة على أسماء النواب، إلى جانب ما وصفه بـ”تحوير النص بعد التصويت عليه”، معتبرًا أن تعديل الصيغة التي أقرّها النواب يمسّ صحة الإرادة التشريعية.

أما المحور الثاني، فتناول استخدام عبارات فضفاضة تحتمل تفسيرات متعددة، معتبرًا أن القانون غير قابل للتطبيق. كما أشار إلى عدم استشارة مجلس القضاء الأعلى قبل إقراره، وإلى امتداد مفاعيله نحو إسقاط قرارات إدارية، بما اعتبره الطعن مساسًا بمبدأ الفصل بين السلطات.

وفي المحور الثالث، تناول الطعن حقوق الضحايا ومبدأ المساواة والتناسب وضرورة وجود غاية مرتبطة بالمصلحة العامة، محذرًا من تحويل العفو إلى قاعدة عامة وإسقاط حق المتضررين في اللجوء إلى القضاء وإثبات الضرر والحصول على التعويض.

كما اعتبر أن إحالة القانون إلى نص صادر عام 2011 قد تؤدي إلى شمول أشخاص محددين، ما يجعله، وفق الطعن، أقرب إلى عفو خاص بصيغة قانون للعفو العام.

وكان رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل قد أعلن أن الطعن ينطلق من 3 هواجس هي العدالة، وحقوق الضحايا من العسكريين وسائر ضحايا الجرائم، وقضية العدد المحدود من الموقوفين الإسلاميين الذين لم تتم محاكمتهم.

وأكد باسيل أن الهدف هو تصحيح القانون لمعالجة قضية هؤلاء الموقوفين، من دون استخدام حالتهم لإعفاء مرتكبي جرائم أخرى من المحاسبة، مشددًا على أن معالجة التقصير القضائي لا تتيح تجاوز القواعد الدستورية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى