سلايدات

من مرفأ بيروت إلى الجنوب… عون يفتح ملفات الاقتصاد والأمن

شهد قصر بعبدا سلسلة لقاءات دبلوماسية واقتصادية وأمنية، تابع خلالها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ملفات تمتد من العلاقات اللبنانية–الأرمينية وتطوير مرفأ بيروت إلى إصلاح القطاع المصرفي وتعزيز حضور الأجهزة الرسمية في الجنوب.

وتسلّم الرئيس عون من سفير أرمينيا في لبنان رسالتين، الأولى من الرئيس الأرميني فاهاجن خاتشاتوريان تضمنت دعوة رسمية لزيارة يريفان، والثانية من رئيس الحكومة نيكول باشينيان دعاه فيها إلى حضور افتتاح الدورة العاشرة للألعاب الفرانكوفونية التي تستضيفها العاصمة الأرمينية بين 23 تموز و1 آب 2027.

وأكد الرئيس الأرميني في رسالته أهمية العلاقات التاريخية بين البلدين، مجدداً دعم بلاده لسيادة لبنان ووحدة أراضيه، واستعداد أرمينيا للمساهمة في الجهود الدولية الرامية إلى إرساء سلام دائم في لبنان.

وعلى الصعيد الاقتصادي، استقبل عون وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، ورئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة “CMA CGM” رودولف سعادة، ورئيس مجلس إدارة واستثمار مرفأ بيروت مروان النفي، والمدير الإقليمي للمجموعة جو دقاق، حيث اطّلع على تفاصيل مشروع توسعة محطة الحاويات في مرفأ بيروت.

ويهدف المشروع إلى رفع القدرة الاستيعابية للمحطة إلى 3 ملايين حاوية نمطية سنوياً، بما يعزز دور المرفأ كمركز محوري للتجارة والنقل البحري في المنطقة.

وشدد الرئيس عون على أن إعادة تعزيز دور مرفأ بيروت وتحديث بنيته التحتية ورفع قدرته التنافسية تشكل جزءاً أساسياً من استعادة لبنان لموقعه الاقتصادي واللوجستي في المنطقة، لافتاً إلى أن تطوير المرفأ ينعكس على حركة التجارة والاستيراد والتصدير وجذب الاستثمارات وخلق فرص العمل.

وفي الملف المالي، التقى عون حاكم مصرف لبنان كريم سعيد، الذي أطلعه على آخر المستجدات المتعلقة بالقطاع المصرفي والاستقرار النقدي والمالي، فيما تناول البحث إصلاح القطاع المصرفي وإطاره الرقابي، وزيارة بعثة صندوق النقد الدولي المرتقبة، إضافة إلى تقدم لبنان في الامتثال للمعايير الدولية المتعلقة بالشفافية والنزاهة المالية ومكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.

كما اطّلع رئيس الجمهورية من محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر على أوضاع المحافظة وحاجاتها الإنمائية والإدارية.

أمنياً، عرض عون مع المدير العام لأمن الدولة اللواء إدغار الوندس الأوضاع الأمنية والإجراءات التي اتخذها الجهاز لتفعيل حضوره، ولا سيما في الجنوب ومنطقة النبطية، تنفيذاً لمداولات الاجتماع الأمني الذي ترأسه رئيس الجمهورية الأربعاء الماضي، إلى جانب متابعة عمل أمن الدولة في مكافحة الفساد وضبط العمل في الإدارات والمؤسسات الرسمية.

كذلك التقى عون المدير العام للدفاع المدني العميد عماد خريش، واطّلع منه على عمل الدفاع المدني في الجنوب، ولا سيما في القرى والبلدات المستهدفة بالاعتداءات الإسرائيلية، إضافة إلى مهامه في مختلف المناطق اللبنانية في مكافحة الحرائق والإغاثة، كما جرى التداول في حاجات الجهاز.

وتعكس لقاءات بعبدا تركيز الرئاسة على مسارين متوازيين: الأول اقتصادي ومالي يقوم على إعادة تنشيط المرافق الحيوية وإصلاح القطاع المصرفي واستقطاب الاستثمارات، والثاني أمني ومؤسساتي يهدف إلى تعزيز حضور الدولة وأجهزتها، ولا سيما في الجنوب، بالتوازي مع متابعة حاجات المناطق والإدارات الرسمية.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى