سلايدات

صدمة جديدة للبنانيين… كم ستبلغ أسعار المحروقات في جدول الغد؟

في ظل التصعيد المتسارع في المنطقة، تتجه أسواق النفط العالمية إلى مزيد من التقلبات، مع تزايد المخاوف المرتبطة بأمن الإمدادات وخطوط النقل، ولا سيما في البحر الأحمر وباب المندب، بالتوازي مع تداعيات الحرب الروسية – الأوكرانية والتوترات الإقليمية، وما يرافقها من اضطرابات تطال منشآت ومصافي نفطية في المنطقة.

وفي لبنان، حيث ترتبط أسعار المحروقات بشكل مباشر بتقلبات الأسعار العالمية وسعر صرف الدولار، تبرز المخاوف من انعكاس هذه التطورات على جدول تركيب أسعار المحروقات، وسط ترقب لارتفاعات جديدة خلال الأيام المقبلة.

وفي هذا السياق، أشار رئيس نقابة أصحاب محطات المحروقات في لبنان جورج البراكس، في حديث لـ”ليبانون ديبايت”، إلى أن صفيحة المازوت في فرنسا بلغت نحو 55 دولاراً، ومن الطبيعي أن نشهد في لبنان ارتفاعاً في سعرها في جدول يوم غد الجمعة، وقد تلامس الصفيحة حدود الـ30 دولاراً، كما ستشهد اسعار البنزين ارتفاعات على غرار الجدول الماضي.

وشدد البراكس على أن “هذه الأسعار مفروضة علينا، فنحن نتلقى انعكاس الأسعار العالمية بشكل مباشر، ولا نملك القدرة على التحكم بها”، موضحاً أن المحطات تشتري وفق الأسعار التي تفرضها الأسواق العالمية، وبالتالي لا يمكنها أن تتحمل وحدها تبعات أي ارتفاع إضافي.

ارتفاعات كبيرة على جدول المحروقات؟

وعن طبيعة الارتفاع المرتقب في جدول أسعار المحروقات، قال البراكس إن الأمر مرتبط بشكل أساسي بحركة أسعار النفط عالمياً، وبالتالي من الصعب إعطاء رقم نهائي قبل صدور الجدول.

وذكر بأن ما نشهده ليس أزمة محلية يمكن للبنان أن يتدخل لمعالجتها، بل أزمة ذات طابع عالمي، ولبنان يتلقى تداعياتها كما تتلقى دول أخرى هذه التداعيات.

ولفت إلى أن الأسعار العالمية تتأثر بمجموعة عوامل متراكمة، من الحرب الروسية – الأوكرانية إلى التوترات في المنطقة، وما يحصل في البحر الأحمر وباب المندب، وصولاً إلى التطورات الأخيرة التي طالت منشآت نفطية ومصافي في المنطقة.

ثلاثة سيناريوهات أمام أسعار النفط

وحول إمكانية استمرار التصعيد وانعكاسه على أسعار المحروقات، وضع البراكس ثلاثة سيناريوهات محتملة.

وأوضح أن السيناريو الأول يتمثل في استمرار الارتفاع لفترة محدودة، قبل أن تعود الأسعار إلى الاستقرار أو التراجع.

أما السيناريو الثاني، وفق البراكس، فهو استمرار التصعيد وتوسع رقعة المواجهة، الأمر الذي قد يؤدي إلى ارتفاع أكبر في أسعار النفط، وعندها يصبح من الصعب التكهن بالمستويات التي يمكن أن تصل إليها الأسعار.

في المقابل، أشار إلى أن السيناريو الثالث هو حصول تفاهمات أو فتح قنوات للحوار تؤدي إلى تهدئة الأوضاع، وعندها يمكن أن نشهد تراجعاً أو استقراراً في الأسعار.

وأكد أن المشكلة الأساسية تكمن في أن أي تصعيد إضافي في المنطقة ينعكس مباشرة على أسواق النفط، ولا يمكن لأحد أن يحدد مسبقاً سقف الأسعار في حال اتسعت دائرة التوتر.

ماذا عن أصحاب المولدات؟

وعن تداعيات ارتفاع أسعار المازوت على أصحاب المولدات، ولا سيما في ظل التهديدات بقطع التيار في حال استمرار ارتفاع كلفة الديزل، أوضح البراكس أن هذا الموضوع لا يتعلق بمحطات المحروقات، فلكل قطاع ظروفه وطريقة عمله.

لكنه أشار إلى أن ارتفاع سعر المازوت ينعكس بطبيعة الحال على كل من يعتمد عليه، سواء أصحاب المولدات أو المؤسسات أو القطاعات الإنتاجية، لأن سعر المازوت مرتبط مباشرة بالسعر العالمي.

هل تستطيع الدولة تخفيف الأعباء؟

وفي ما يتعلق بالإجراءات التي يمكن للدولة اللبنانية اتخاذها للتخفيف من تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات، دعا البراكس الدولة إلى الانتباه إلى الأعباء التي يتحملها المواطن اللبناني، وعدم الاتجاه إلى فرض ضرائب ورسوم جديدة في ظل هذه الظروف.

وقال: قبل أن تفكر الدولة بفرض أي ضريبة أو رسم جديد، عليها أن تبدأ من مكان آخر، وأقلّه ألا تزيد الأعباء الضريبية في موازنة الدولة.

ويبقى المشهد مفتوحاً على تطورات الأسواق العالمية، فيما يترقب اللبنانيون جدول أسعار المحروقات الجديد، وسط مخاوف من أن يتحول التصعيد الجيوسياسي في المنطقة إلى موجة جديدة من ارتفاع كلفة النقل والكهرباء والإنتاج وسائر القطاعات المرتبطة بالمازوت والبنزين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى