
تحولت مهمة تدريب روتينية في ولاية ميشيغان الأميركية إلى حادث جوي لافت، بعدما تحطمت مقاتلة من طراز “F-16” تابعة للحرس الوطني الجوي الأميركي في منطقة ريفية واشتعلت فيها النيران، فيما تمكن الطيار من القفز منها قبل سقوطها ونُقل إلى المستشفى بحالة مستقرة، وسط إجلاء سكان محيط موقع التحطم خشية وجود مواد خطرة.
وبحسب تقرير للصحافي عميت أفيتان في موقع “واللا” الإسرائيلية، تحطمت المقاتلة، التابعة للحرس الوطني الجوي في ولاية تكساس، بعد ظهر أمس الخميس في منطقة ريفية بمقاطعة غراند ترافيرس في ولاية ميشيغان، خلال طلعة تدريب اعتيادية.
وتمكن الطيار من القفز من الطائرة قبل تحطمها، قبل أن يُنقل إلى مستشفى محلي حيث وُصفت حالته بالمستقرة، فيما لم ترد تقارير عن إصابات أخرى أو أضرار لحقت بالمنازل المحيطة.
وكانت الطائرة تتبع للجناح القتالي 149 في الحرس الوطني الجوي لولاية تكساس، والمتمركز في قاعدة سان أنطونيو – لاكلاند المشتركة.
ووفق بيان صادر عن الإدارة العسكرية في تكساس، أقلعت المقاتلة لتنفيذ مهمة تدريبية من مركز الجاهزية القتالية التابع للحرس الوطني في ألبينا شمال ميشيغان.
ونقلت وكالة “أسوشيتد برس” أن الطيار تلقى العلاج الطبي، فيما لم تُنشر هويته أو أي تفاصيل عن إصابات محتملة لديه، التزامًا بسياسة الجيش الأميركي.
ووقع التحطم قرابة الساعة 15:00 قرب تقاطع County Road 633 وJefferson Place في بلدة بلير، جنوب غربي مدينة ترافيرس سيتي.
وأفاد سكان في المنطقة بسماع دوي انفجار قوي، ومشاهدة كرة من النار وعمود كبير من الدخان الأسود يرتفع فوق موقع الحادث.
وقالت نيكول بلونشاين، المسؤولة في بلدة بلير، إن قوة الانفجار شعرت بها داخل منزلها، وإنها اعتقدت في البداية أن أحد المنازل في المنطقة انفجر.
وأضافت أن الطيار كان واعيًا وتمكن من التواصل مع طواقم الطوارئ بعد هبوطه بالمظلة إلى الأرض.
ولم تُسجل إصابات إضافية، فيما أظهرت الفحوص الأولية عدم تعرض المنازل القريبة لأضرار.
وفي أعقاب الحادث، طلبت فرق الطوارئ في البداية من السكان البقاء داخل منازلهم، وإغلاق النوافذ وفتحات التهوية وانتظار مزيد من التعليمات.
وفي مرحلة لاحقة، تقرر إجلاء جميع السكان ضمن دائرة يبلغ نصف قطرها ميلًا واحدًا، أي نحو 1.6 كيلومتر، من موقع التحطم.
وفُتح ملجأ موقت لاستقبال السكان في كنيسة Kensington القريبة، بمساعدة الصليب الأحمر، فيما أُغلقت الطرق المؤدية إلى موقع الحادث أمام حركة المرور، وطُلب من الجمهور الابتعاد عن المنطقة.
وبحسب “CBS Detroit”، جاء قرار الإجلاء للسماح لفرق الإنقاذ بالتعامل بأمان مع حطام الطائرة ومع احتمال وجود مواد خطرة في الموقع.
وكانت المقاتلة جزءًا من مجموعة طائرات F-16 وصلت من تكساس إلى ميشيغان للمشاركة في سلسلة تدريبات.
ووفق تقارير محلية، كان من المفترض أن تشارك طائرات من الوحدة نفسها، يوم الجمعة، في استعراض جوي فوق مباراة لكرة القدم الأميركية لإحدى المدارس الثانوية.
وأشارت اتصالات أولية إلى احتمال اصطدام الطائرة بطائر قبل إعلان الطيار حالة طوارئ، إلا أن السلطات والجيش لم يؤكدا هذه الفرضية رسميًا.
ولا يزال سبب التحطم قيد التحقيق، فيما أُعلن أن مزيدًا من التفاصيل سيُنشر مع تقدم عمليات الفحص والتحقيق.
وبين نجاة الطيار وإخلاء المنطقة المحيطة، يبقى سبب سقوط الـF-16 هو السؤال المفتوح، بانتظار ما ستكشفه التحقيقات العسكرية في الحادث.




