سلايدات

ضريبة تدخل إلى هاتفك… اشتراكات اللبنانيين أمام زيادة جديدة!

تستعد الدولة لفتح باب ضريبي جديد يطاول الخدمات الرقمية الأجنبية التي يستهلكها اللبنانيون، من منصات البث والترفيه إلى الإعلانات الإلكترونية والتطبيقات والاشتراكات المدفوعة.

فقد كشف وزير المال ياسين جابر أن الوزارة تعمل على إخضاع الخدمات الرقمية الأجنبية المستهلكة في لبنان للضريبة، ضمن خطة لتوسيع القاعدة الضريبية وزيادة الإيرادات وتحسين الامتثال.

وعلى الرغم من عدم نشر النص القانوني أو النسبة المقترحة بعد، فإن الأثر المتوقع يبدو واضحاً: الشركات العالمية لن تتحمل الضريبة من أرباحها بالضرورة، بل قد تضيفها إلى الفواتير أو تنقلها إلى المعلنين والمشتركين اللبنانيين.

وهذا يعني أن مستخدمي منصات المشاهدة والموسيقى والتخزين السحابي والتطبيقات المدفوعة قد يواجهون زيادة مباشرة على قيمة اشتراكاتهم. أما الشركات والمؤسسات الإعلامية التي تعتمد على إعلانات Google وMeta وغيرها، فقد تدفع كلفة إضافية تنتقل لاحقاً إلى أسعار السلع والخدمات والإعلانات.

لكن الملف يطرح أسئلة لم تجب عنها وزارة المال بعد: كيف ستُعرّف الخدمة الرقمية الخاضعة للضريبة؟ هل ستشمل كل عملية شراء إلكترونية من الخارج؟ كيف ستُجبى الضريبة إذا كان الدفع بالدولار عبر بطاقة مصرفية؟ وهل ستُقتطع بواسطة المصارف وشركات الدفع أم تُسددها المنصات مباشرة؟

كما لم يتضح ما إذا كانت الضريبة ستشمل اشتراكات الأفراد فقط، أم أيضاً الإنفاق الإعلاني للمؤسسات والشركات، ولا كيف ستتعامل الدولة مع الخدمات التي لا تملك مكاتب أو كيانات قانونية داخل لبنان.

ومن الناحية المالية، قد تؤمّن الخطوة إيرادات جديدة للخزينة وتحد من التفاوت بين المؤسسات المحلية الخاضعة للضريبة والمنصات الأجنبية. لكن تطبيقها من دون ضوابط واستثناءات واضحة قد يحولها إلى رسم إضافي على اقتصاد رقمي بات أساسياً للعمل والتعليم والإعلام والتجارة.

قبل فرض الضريبة، يفترض بوزارة المال نشر مشروع المادة القانونية وآلية التحصيل والقطاعات المشمولة وحجم الإيرادات المتوقعة. فالمشكلة ليست في تنظيم الاقتصاد الرقمي، بل في أن تصل الدولة مرة جديدة إلى جيب المواطن قبل أن تشرح له ماذا ستأخذ، وكيف ستجبي، وأين ستُنفق الأموال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى