سلايدات

مواعيد لم تحسم بعد ….ماذا يحصل بعبدا وحارة حريك؟

تعود طبيعة العلاقة بين رئاسة الجمهورية و”حزب الله”، بعد رصد لقاءات عابرة لمقربين من القصر مع قيادين من الحزب، لا سيما بعد فترة القطيعة او حتى الفتور بين الجانبيت على خلفية المسار الذي يقوده رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في موضع المفاوضات واعلانه في اكثر من مناسبة بحسم القرار لجهة حصر السلاح بيد الدولة.

وفي هذا السياق، برز في الساعات الماضية ما يشبه الإيحاء عن احتمال تولّي مسؤول “وحدة الارتباط والتنسيق” السابق في حزب الله وفيق صفا مهمة التواصل مع قصر بعبدا، في محاولة لإعادة تنظيم قنوات الاتصال بين الحزب ورئاسة الجمهورية، بالتوازي مع الاستحقاقات السياسية والأمنية المطروحة على الساحة اللبنانية.

إلا أن مصادر مطلعة على أجواء قصر بعبدا نفت هذا الأمر نفياً قاطعاً، واذ تؤكد انه في حين تشهد العلاقة نوعاً من الفتور، فان التواصل بين رئاسة الجمهورية وحزب الله لم ينقطع تماماً، ولا يصح توصيف العلاقة بأنها في إطار القطيعة، مشددة على أن أبواب قصر بعبدا مفتوحة أمام الجميع، وأن التواصل السياسي يمكن أن يتم عبر قنوات متعددة، مباشرة وغير مباشرة، وليس بالضرورة من خلال لقاءات أو زيارات معلنة.

ويأتي هذا التوضيح في وقت يحاول فيه رئيس الجمهورية إبقاء قنوات الحوار مفتوحة مع مختلف الأطراف، بالتوازي مع المسار التفاوضي الذي يتصل بوقف التصعيد والانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني في الجنوب.

اليونيفيل: تمديد لم يُحسم ومرحلة ما بعد نهاية العام

أما على خط “اليونيفيل”، فلا يزال الملف مفتوحاً على أكثر من احتمال، وتشير المصادر الى ان لبنان يدفع باتجاه تمديد مهمة القوات الدولية لمدة 6 أشهر على الأقل حتى لا يحدث أي فراغ، في وقت تقترب فيه ولاية القوة من نهايتها مع نهاية العام الحالي.

وفي موازاة المطالبة بالتمديد، بدأ البحث جدياً في ترتيبات المرحلة التي تلي اليونيفيل، منعاً لحدوث فراغ أمني في الجنوب.

وطرحت خلال الاتصالات الدولية أفكار متعددة، بينها إنشاء وجود دولي أو متعدد الجنسيات خارج إطار الأمم المتحدة، أو مهمة تقودها دول أوروبية، على أن تتركز أدوارها بصورة أساسية على دعم الجيش اللبناني من خلال التدريب والتجهيز وتبادل المعلومات والمواكبة.

وفي هذا الإطار، شكّل اجتماع باريس الذي شارك فيه الرئيس عون والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني محطة أساسية في البحث في مستقبل الجنوب، واحتياجات الجيش اللبناني، وكيفية تجنّب أي فراغ أمني مع بدء الانسحاب التدريجي للقوات الدولية.

وبحسب المعطيات المتوافرة، لا تزال هوية الجهة التي يمكن أن تتولى أي مهمة بديلة عن اليونيفيل غير محسومة، كما أن طبيعة هذه المهمة ومرجعيتها وصلاحياتها لم تُحسم بصورة نهائية. ولذلك، فإن الحديث عن “خلف” محدد لليونيفيل يبقى في إطار الخيارات المطروحة والنقاشات الدولية، وليس في إطار قرار متخذ.

المفاوضات… لا موعد نهائياً للجولة المقبلة

وعلى مستوى المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية، تكشف المصادر ، الى انه لا تزال الاتصالات مستمرة حول آلية استكمال المسار التفاوضي، فيما أُرجئت الجولة التي كانت مقررة في روما إلى تشرين الأول، لكن لم يحدد تاريخها الدقيق حتى الساعة

وفيما لم يتحدد بعد الشكل النهائي للوجود الدولي في الجنوب، يبقى الموقف اللبناني متمسكاً، وفق ما أعلن رئيس الجمهورية، بضرورة تجنب أي فراغ أمني، وتعزيز قدرات الجيش اللبناني بما يسمح له بتولي مسؤوليات أكبر على الأرض.

وبينما تتقاطع هذه الملفات الثلاثة ــ العلاقة بين بعبدا وحزب الله، ومستقبل اليونيفيل، والمسار التفاوضي ــ تبدو المرحلة المقبلة محكومة بتطورات متوازية، فيما تبقى كثير من التفاصيل، ولا سيما آلية التواصل السياسي، وشكل الوجود الدولي في الجنوب، وموعد الجولة المقبلة من المفاوضات، رهن الاتصالات الجارية والقرارات التي ستتخذها الأطراف المعنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى