
حادث بحري جديد يرفع مستوى القلق داخل مضيق هرمز، أحد أكثر الممرات المائية حساسية في العالم، بعدما أصيبت سفينة بمقذوف مجهول المصدر واندلعت فيها النيران، بالتزامن مع تراجع لافت في حركة السفن عبر المضيق.
وأعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، اليوم الأربعاء، أنها تلقت بلاغاً يفيد بتعرض سفينة لمقذوف مجهول المصدر داخل مضيق هرمز.
وأضافت الهيئة أن النيران اشتعلت في السفينة بينما كانت تنجرف في البحر، مشيرة إلى إجلاء جميع أفراد طاقمها، فيما سُجلت إصابتان جراء الحادث.
ويتزامن الحادث مع انخفاض واضح في حركة الملاحة عبر المضيق. فقد أظهرت بيانات شحن أولية أن 3 سفن تحمل سلعاً أولية عبرت مضيق هرمز، أمس الثلاثاء، مقارنة بـ4 سفن في اليوم السابق، وبأقل بكثير من المتوسط المتحرك لعشرة أيام والبالغ نحو 15 سفينة.
غير أن هذه الأرقام تبقى قابلة للتغيير، إذ تعمد بعض السفن إلى إيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها خلال الإبحار، ما قد يؤثر في البيانات المتاحة عن حركة العبور.
وأظهرت بيانات شركة “كبلر” لتتبع السفن عند الساعة 02:00 بتوقيت غرينتش أن السفن الثلاث، وبينها ناقلة من فئة “باناماكس”، كانت تغادر المضيق.
كما أشارت بيانات “كبلر” ومجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلة الغاز الطبيعي المسال “المفير” عادت للظهور داخل المضيق، أمس الثلاثاء، بعدما شوهدت آخر مرة خارج الممر المائي في 19 أيلول.
وفي الخلفية، يكتسب أي اضطراب في مضيق هرمز أهمية خاصة بالنظر إلى ثقله في حركة الطاقة العالمية، إذ كان المضيق ينقل، قبل بدء الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية.
وحتى الآن، لم يورد المصدر معلومات تحدد الجهة التي أطلقت المقذوف أو طبيعة السفينة التي تعرضت للحادث، فيما تتركز المعطيات المتاحة على اشتعال النيران وإجلاء الطاقم وتسجيل إصابتين.




