سلايدات

تسريبات رجي تربك سلام… ماذا جرى في الاجتماع اللبناني–الإيراني؟

بخلاف الأجواء الإيجابية التي عكسها البيان الصادر عقب اجتماع الوفدين اللبناني والإيراني في نيويورك، برئاسة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس الحكومة نواف سلام، سارعت وسائل إعلام معروفة بمواقفها المناوئة لطهران إلى تسريب رواية مغايرة، تحدثت عن توتر وخلافات حادة داخل الاجتماع.

وبحسب مصادر متابعة، تقف أوساط قريبة من وزير الخارجية يوسف رجي خلف هذه التسريبات، في محاولة لإظهار امتعاضه من اللقاء الذي حضره بصفته عضواً في الوفد اللبناني، وإبراز دور له داخل الاجتماع، على خلفية موقفه المتشدد من طهران وقضية السفير الإيراني في بيروت.

وتشير المعلومات إلى أن رجي التزم خلال الاجتماع بتوجيهات سلام، بصفته رئيس الوفد، فيما تولّى الأخير إدارة النقاش مع الجانب الإيراني بصورة رسمية وحاسمة.

وكان سلام قد أثار مسألة تغيير السفير الإيراني في بيروت، في خطوة يمكن فهمها على أنها مراعاة لموقف رجي. إلا أن وزير الخارجية، وفق المصادر نفسها، لم يلتقط الإشارة، واختار تسريب أجواء سلبية أظهرت تناقضاً بين الموقف الرسمي لرئيس الحكومة والرواية التي روّجتها بعض وسائل الإعلام.

هذا التناقض لم يضر بصورة الاجتماع فحسب، بل أصاب موقف سلام نفسه، بعدما أشاد باللقاء وشدّد على أهمية العلاقات اللبنانية–الإيرانية، فيما كانت تُسرّب بالتوازي معلومات عن سجالات وتشنجات لم تحصل بهذه الصورة.

وفي معلومات “ليبانون ديبايت”، لم يشهد الاجتماع أي مواجهة أو سجال استثنائي، ولم يكن مخصصاً أصلاً لإجراء مفاوضات أو تحقيق اختراقات سياسية، بل للتأكيد على استمرار العلاقات بين البلدين والعمل على معالجة الخلافات القائمة.

وتصف مصادر دبلوماسية هذه الخلافات بأنها “محدودة وطبيعية بين بلدين تربطهما علاقات تتجاوز 70 عاماً”، معتبرةً أن تضخيمها يعكس خصومات داخلية وحسابات شخصية أكثر مما يعكس حقيقة ما جرى في نيويورك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى