من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وضع رئيس الحكومة نواف سلام مسؤولية الدولة اللبنانية في صلب خطابه، مؤكداً أن لبنان لا يتنصل من واجباته، بالتوازي مع دعوته المجتمع الدولي إلى مواصلة الدعم الإنساني والمساهمة في مساري التعافي وإعادة الإعمار. وتنعقد المناقشة العامة للدورة الـ81 بين 22 و28 أيلول 2026.
وقال سلام: “إن لبنان الذي يقف أمامكم اليوم لا يتنصّل من مسؤولياته، ولا يطلب من الآخرين أن يقوموا بما يتوجّب عليه القيام به”.
وفي الشق الإنساني، شكر أجهزة الأمم المتحدة والشركاء الدوليين على مساهماتهم، داعياً إلى الاستمرار في توفير التمويل اللازم لتلبية الاحتياجات الأساسية للمتضررين، ولا سيما النازحين، بالتوازي مع متطلبات التعافي المبكر وإعادة الإعمار والتنمية.
وانتقل سلام في كلمته إلى ملف إصلاح الأمم المتحدة، مجدداً ضم صوت لبنان إلى أكثرية أعضاء المنظمة الداعين إلى توسيع مجلس الأمن بما يحقق، وفق تعبيره، تمثيلاً أكثر شمولية وعدالة.
وشدد على أنه “لا يمكن لإفريقيا والعالم العربي أن يبقيا خارج التمثيل الدائم في المجلس، ولا للدول الصغيرة والمتوسطة أن تبقى مجرّد متفرّج على قرارات تتعلّق بأمنها ومستقبلها”.
أما في ملف حق النقض “الفيتو”، فأوضح سلام أن لبنان لا يدعو إلى إلغائه، قائلاً: “لأننا واقعيون، لا ندعو إلى إلغاء حق النقض فيه، بل إلى تقييد استخدامه عندما يتعلق الأمر بالإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني”.
ويأتي خطاب سلام ضمن أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة، التي تجمع قادة الدول والحكومات والوزراء في نيويورك لمناقشة القضايا الدولية والوطنية، وسط نقاشات متواصلة بشأن فاعلية المؤسسات متعددة الأطراف وتمثيل الدول داخلها.




