
عقد مجلسا إدارة غرفة التجارة والصناعة والزراعة في زحلة والبقاع وغرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة لقاءهما الأول بعد توقيع مذكرة التفاهم بينهما، في خطوة تهدف إلى نقل التعاون من الاتفاق إلى التنفيذ وفتح مسارات جديدة أمام التجارة والاستثمار بين لبنان والإمارات، ولا سيما في قطاعات الزراعة والسياحة والعقارات والنقل.
وجرى اللقاء عبر تقنية التواصل المرئي، برئاسة رئيس غرفة زحلة والبقاع منير التيني ورئيس غرفة رأس الخيمة محمد علي النعيمي، في إطار تفعيل مذكرة التفاهم الهادفة إلى تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي والاستثماري وتطوير العلاقات بين مجتمعي الأعمال في البلدين.
وتسعى المذكرة إلى تبادل الوفود والمعلومات والخبرات، وتشجيع المعارض والفعاليات، ودعم المشاريع المشتركة ونقل التكنولوجيا، والترويج للفرص الاستثمارية، إلى جانب تحديد معوقات التعاون واقتراح الحلول المناسبة لتذليلها.
وشارك من غرفة زحلة والبقاع أمين المال محمد بكري، وأعضاء مجلس الإدارة سعيد اللقيس وطوني طعمه وإبراهيم ترشيشي وطوني صليبا ومشهور أبو حمدان ومنيب الشوباصي، إضافة إلى المدير العام للغرفة يوسف جحا ورؤساء الدوائر.
ومن جانب غرفة رأس الخيمة، شارك النائب الأول لرئيس مجلس الإدارة يوسف البلوشي، والعضو المالي محمد الشرهان، والأعضاء الدكتور راشد النعيمي وأحمد الأعماش وعارفة الفلاحي.
وخلال اللقاء، عرّف التيني بمحافظة البقاع وموقعها الاستراتيجي بوصفها بوابة لبنان الشرقية التي تقرّب المسافة مع العالم العربي، متوقفًا عند رؤية الغرفة لتعزيز هذا الدور مستقبلًا من خلال تحويل المطار العسكري إلى مطار مدني للشحن وإعادة تأهيل سكك الحديد في البقاع، بما يسمح بانتقال البضائع من مرفأ بيروت إلى ميناء صقر في رأس الخيمة خلال ساعات.
ودعا إلى تأسيس شراكة متينة بين غرفتي زحلة والبقاع ورأس الخيمة، ووضع جدول أعمال لخطة تنفيذية لمذكرة التفاهم، كما وجّه دعوة إلى رئيس مجلس إدارة غرفة رأس الخيمة وأعضائه لزيارة زحلة والبقاع.
وقال التيني: «نحن مددنا أيدينا لبعض وسنحقق الكثير من العمل».
من جهته، رحّب النعيمي بالدعوة وقابلها بدعوة مماثلة، مستعرضًا واقع إمارة رأس الخيمة التي تحتضن أكبر عدد من المصانع في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأشار إلى النمو اللافت في أعداد السياح منذ فتح الشيخ أحمد السعود القاسمي الإمارة أمام السياحة، موضحًا أن العدد ارتفع من 100 ألف سائح عام 2015 إلى مليون ونصف مليون سائح حاليًا، فيما تطمح الإمارة إلى استقبال 5 ملايين سائح عام 2030.
وتوقف النعيمي عند مساهمة اللبنانيين في بناء دولة الإمارات، واعتبارهم الإمارات بلدهم الثاني والأساسي، معربًا عن أمله في أن تكون مذكرة التفاهم «بوابة خير بين رأس الخيمة وبين البقاع وزحلة، وبين الإمارات ولبنان، بما يخدم مجتمع الأعمال والمقيمين والشعب في البلدين».
وفي ختام اللقاء، أسهمت مداخلات أعضاء مجلسي الغرفتين في استكشاف آفاق التعاون المشترك في قطاعات الزراعة والسياحة والعقارات، وبحث سبل تطويرها وتعزيز فرص الشراكة بين الجانبين، في إطار العمل على ترجمة مذكرة التفاهم إلى خطوات عملية بين مجتمعي الأعمال في لبنان والإمارات.




