سلايدات

نتنياهو يقلب الطاولة… رواية جديدة عن ليلة 7 تشرين الأول

شنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هجومًا حادًا على رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك” السابق رونين بار، في خطوة وصفتها صحيفة “يديعوت أحرونوت” بأنها محاولة لـ”تحويل الأنظار عنه”، على خلفية الجدل المتجدد بشأن المسؤولية عن الإخفاقات التي سبقت هجوم 7 تشرين الأول.

وفي منشور عبر حسابه على منصة “إكس”، حمّل نتنياهو بار مسؤولية أدائه قبل الهجوم، مكررًا اتهامه بأن رئيس “الشاباك” السابق “كان يعلم بوجود خطر حقيقي ليلة 7 تشرين الأول”.

وقال نتنياهو إن بار أجرى ليلة الهجوم محادثات مع رئيس هيئة الأركان السابق هرتسي هاليفي ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية السابق أهارون حاليفا، وإنهم ناقشوا خلالها “جميع المؤشرات الدالة على ذلك”.

وأضاف أن بار “قرر عدم الاتصال وإطلاع رئيس الوزراء، وعدم تحذير فرق التأهب والقوات التابعة للجيش الإسرائيلي في الميدان، وعدم إخلاء مهرجان نوفا”، مكتفيًا، بحسب قوله، بإرسال فريق “مصغر” من قوة “تيكيلا”، وهو ما اعتبره نتنياهو دليلًا على أنه “كان يعلم بوجود خطر حقيقي”.

وفي معرض رده على الانتقادات الموجهة إليه، قال نتنياهو إن “وسائل الإعلام اليسارية” تشن خلال الأسابيع الأخيرة “حملة دنيئة وكاذبة”، تهدف، وفق تعبيره، إلى تحميله جميع “إخفاقات وجرائم” رونين بار عشية 7 تشرين الأول.

كما زعم أن “دولًا وجهات أجنبية ومعادية، بما فيها دول عربية”، تقف وراء ما وصفه بـ”حملات الدم الكاذبة”، بهدف “إسقاط حكومة نتنياهو اليمينية واستبدالها بحكومة من اليسار والأحزاب العربية”.

ونفى نتنياهو أن يكون قد التقى أو تحدث مع رئيس المخابرات العامة المصرية السابق عباس كامل خلال الأشهر التي سبقت 7 تشرين الأول، أو أن يكون قد تلقى تحذيرًا مصريًا بشأن هجوم محتمل، مؤكدًا أن “أي مسؤول استخباراتي إسرائيلي لم ينقل إلى رئيس الوزراء تحذيرًا مصريًا”.

وفي موازاة ذلك، قال نتنياهو إنه “أوعز بتقديم دعوى تشهير” ضد صحيفة “وول ستريت جورنال”، فيما كان قد تعهد أيضًا بمقاضاة صحيفة “نيويورك تايمز” على خلفية تقرير أفاد بأنه تلقى تحذيرًا من رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد بشأن هجوم لـ”حماس”.

وبحسب ما أوردته صحيفة “يديعوت أحرونوت”، فإن نتنياهو لم يرفع حتى الآن الدعوى التي سبق أن تحدث عنها ضد “نيويورك تايمز”.

في المقابل، كان رونين بار قد نفى في إفادة قدمها سابقًا إلى المحكمة العليا، خلال المداولات بشأن إقالته، معرفته مسبقًا بهجوم 7 تشرين الأول، رافضًا ما وصفه بـ”نظريات المؤامرة”.

وقال بار: “لم نخفِ شيئًا في 7 تشرين الأول. طلبت إطلاع رئيس الوزراء في الساعة 05:15″، معتبرًا أن الادعاء بأن “الشاباك” كان يمتلك “معلومات مسبقة” هو “كذب” و”تحريض ممنهج ضدي وضد المنظمة”.

وأوضح بار أن “الشاباك” نشر عند الساعة 03:03 تحذيرًا بشأن “استعدادات غير اعتيادية واحتمال وجود نوايا هجومية لدى حماس”، مشيرًا إلى أن الجهاز حذّر المستوى السياسي خلال عام 2023 من تدهور الوضع الأمني، ومن أن الأعداء يرون “الفرصة مواتية”، مع التحذير من احتمال حدوث “عاصفة بكل معنى الكلمة”.

وأضاف أنه أبلغ نتنياهو في تموز 2023 بخطورة الوضع الأمني، في ما وُصف بأنه أشبه بـ”تحذير من حرب”.

وبحسب بار، فإن “الشاباك” أيقظ “المنظومة بأكملها” ليلة الهجوم، وأرسل “فريق تيكيلا” بعدما جرى تفسير المؤشرات الاستخباراتية بصورة خاطئة، فيما وجّه عند الساعة 05:15 بإطلاع السكرتير العسكري لرئيس الوزراء، قبل أن يتلقى نتنياهو أول اتصال من السكرتير عند الساعة 06:29.

ولم يصدر عن بار رد رسمي على تصريحات نتنياهو الأخيرة، إلا أن “يديعوت أحرونوت” نقلت عن مقربين منه قولهم إن “نتنياهو، في ضوء سلسلة الكشف عن التحذيرات التي تلقاها قبل 7 تشرين الأول من قادة دول في المنطقة ورؤساء أجهزة أمنية، يفقد مرة أخرى رباطة جأشه ويتنصل من مسؤوليته، كما لو أنه لم يكن رئيس الوزراء طوال السنوات الـ15 التي سبقت الهجوم”.

وأعرب المقربون من بار عن أملهم في أن “تحقق لجنة تحقيق ستُشكّل في أقرب وقت في الأحداث التي سبقت ذلك اليوم الرهيب بسنوات وأشهر وأيام، دون تحيز ومن أجل الأجيال القادمة”.

وأضافوا أن “رونين بار لم يتحدث مع أي من رؤساء المنظومة الأمنية، كما يزعم نتنياهو”، مشيرين إلى أن السكرتير العسكري لرئيس الوزراء “أُطلع في الساعة الثالثة فجرًا”.

وتابعوا: “رئيس الوزراء يعلم أن تيكيلا هي القوة التي يمتلكها رئيس الشاباك، ويتم إرسالها عندما يكون هناك قلق. نتنياهو يهين الحقيقة والقتلى من أجل الهروب من مسؤوليته عن الأحداث”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى