
اتهم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو القناة 12 بارتكاب ما وصفه بـ”مخالفة رقابية خطيرة”، على خلفية كشفها زيارته إلى الإمارات ولقاءه الرئيس محمد بن زايد قبل عودة طائرته إلى إسرائيل، معتبرًا أن توقيت النشر عرّض حياة نتنياهو وزوجته سارة وأعضاء الوفد المرافق للخطر.
وأعلن مكتب نتنياهو أن جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك” قدم شكوى إلى الرقيب العسكري الرئيسي، مطالبًا باتخاذ إجراءات قانونية بحق القناة بسبب ما اعتبره انتهاكًا خطيرًا لقواعد الرقابة.
وبحسب المكتب، تمثلت المخالفة في نشر خبر سفر نتنياهو إلى الإمارات ولقائه محمد بن زايد قبل هبوط الطائرة التي كانت تقل الوفد في إسرائيل.
وفي خطوة وصفتها صحيفة “يديعوت أحرونوت” بأنها “استثنائية وغير مسبوقة”، تضمنت الإحاطة أيضًا اقتباسات عن “الشاباك” و”الموساد”، اللذين يرأسهما دافيد زيني ورومان غوفمان، واللذين عيّنهما نتنياهو، وجاءت فيها مواقف حادة ضد القناة الإسرائيلية.
وكشف مكتب رئيس الوزراء، للمرة الأولى، قائمة المشاركين في الزيارة، ومن بينهم نتنياهو وزوجته سارة، إلى جانب رئيس الموساد، ورئيس مجلس الأمن القومي، واللواء غاي ماركيزانو السكرتير العسكري، ورئيس قسم الأمن في “الشاباك”، فضلًا عن طاقم الطائرة وطاقم الحماية.
ووفقًا لمكتب نتنياهو، فإن نشر القناة 12 تفاصيل الرحلة “عرّض حياتهم للخطر”، إذ تركز الشكوى على أن خبر الزيارة نُشر عند الساعة 21:38، فيما هبطت الطائرة في إسرائيل عند الساعة 22:27.
ونقل المكتب عن “الشاباك” قوله إن “نشر خبر الزيارة في المرحلة التي نُشر فيها عرّض أمن رئيس الوزراء، والعملية، والقوات الموجودة في الميدان للخطر”، مضيفًا أن نشر تفاصيل الزيارة والطريقة التي جرى بها كشفها أظهر أساليب عمل الجهاز، بما قد يعرّض عمليات مستقبلية لمخاطر أكبر.
كما اقتبس مكتب رئيس الوزراء تقييمًا لـ”الموساد” بشأن حجم الضرر الذي قال إنه نجم عن نشر القناة 12، معتبرًا أن التسريب شكّل تهديدًا أمنيًا خطيرًا لأمن رئيس الوزراء والوفد، وداعيًا إلى التعامل مع الواقعة باعتبارها حادثة خطيرة ألحقت ضررًا بأمن إسرائيل.
في المقابل، رفضت مصادر في أخبار القناة 12 هذه الاتهامات، وقالت إن خبر الزيارة السرية يحمل طابعًا سياسيًا وجاء في توقيت دراماتيكي قبيل الانتخابات، وفي خضم الجدل بشأن التحذير الذي قيل إنه نُقل إلى إسرائيل قبل أحداث 7 تشرين الأول 2023، معتبرة أنه لا يمكن إخفاء الخبر عن الجمهور الإسرائيلي بذريعة الرقابة.
وأضافت المصادر أن منع نشر الأخبار السياسية ليس من اختصاص الرقابة، مؤكدة أن الخبر لم يُبث في بداية النشرة، بل قبيل الساعة 22:00، عندما كانت الطائرة التي تقل نتنياهو، وفق رواية القناة، قد أصبحت في إسرائيل، وهو ما قيل أيضًا خلال البث، ولذلك لم يكن هناك، بحسب القناة، أي خطر على الأرواح.
وفي سياق متصل، أفادت وكالة “أسوشيتد برس” بأن نتنياهو طلب من محمد بن زايد خلال لقائهما نفي التقرير الذي أفاد بأن الرئيس الإماراتي حذّره قبل أحداث 7 تشرين الأول 2023. وحتى الآن، لم يصدر عن الإمارات نفي من هذا النوع.




