
رددت معلومات صحافية عن تلقّي رئيس مجلس النواب نبيه بري دعوة رسمية من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لزيارة أنقرة، فيما بدأ فريق بري التحضير للزيارة، من دون أن يُحدَّد موعدها النهائي حتى الآن، بانتظار استكمال الترتيبات اللوجستية.
وكان “ليبانون ديبايت” قد نشر في 14 أيلول أن الرئيس بري ينوي زيارة تركيا قريبًا، في خطوة تتجاوز الطابع البروتوكولي، وقد تفتح قنوات سياسية جديدة وتوسّع هامش الحركة اللبنانية على المستوى الإقليمي.
وبحسب المعلومات التي نُشرت حينها، لا تأتي الزيارة في سياق انتقال بري إلى محور سياسي آخر أو فك الارتباط بالخيارات التقليدية، بل في إطار قراءة متزايدة داخل البيئة الشيعية مفادها أن إبقاء جميع الأوراق في يد حزب الله وإيران لم يعد خيارًا كافيًا وحده للتعامل مع المرحلة المقبلة، في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
في المقابل، توضح مصادر مقرّبة من عين التينة أن المعلومات المتداولة اليوم تستند أساسًا إلى الزيارة التي قام بها السفير التركي في لبنان مراد لوتيم إلى عين التينة، حيث حمل معه دعوة مفتوحة إلى الرئيس بري من الرئيس التركي لزيارة تركيا.
وتؤكد المصادر أن موعد الزيارة لم يُحدَّد حتى الساعة، وبالتالي لا يمكن الجزم بأنها ستتم في وقت قريب، مشيرة إلى أن الأمر لا يزال في إطار الدعوة والترتيبات المرتبطة بها.
وعن إمكانية ربط الزيارة بالحراك الجاري لترتيب العلاقات بين حزب الله والنظام السوري الجديد عبر تركيا، والدور الذي قد يؤديه بري في فتح هذا المسار، إضافة إلى احتمال فتح قنوات جديدة مع تركيا في ضوء التغيرات الإقليمية، توضح المصادر أنه “في حال تمت الزيارة، فإن كافة الملفات ستكون مطروحة على الطاولة”.
وتشير المصادر إلى أن تركيا باتت لاعبًا إقليميًا أساسيًا في المنطقة، وبالتالي فإن الانفتاح على مختلف دول المنطقة والتواصل معها يبقى أمرًا ضروريًا، خصوصًا في ظل التحولات السياسية والأمنية المتسارعة وانعكاساتها على لبنان.
وبذلك، تبقى زيارة بري إلى أنقرة، في حال تثبيت موعدها، محط متابعة سياسية، ليس فقط من زاوية العلاقات اللبنانية-التركية، بل أيضًا لما قد تحمله من ملفات مرتبطة بالتطورات الإقليمية وإعادة رسم العلاقات بين القوى الفاعلة في المنطقة.




