سلايدات

الكلفة تلامس المليار دولار… قانون يبحث عن تمويل ليغطي مليوني لبناني!

لا يزال النقاش في قانون التغطية الصحية الأولية الشاملة عالقاً في اللجان النيابية المشتركة عند نقطة أساسية تتمثل في مصدر تمويل القانون، في ظل تقديرات تشير إلى أن كلفة المشروع قد تصل إلى نحو مليار دولار، ما يطرح تحديات جدية أمام تأمين الموارد اللازمة لتطبيقه واستدامته.

وفي مستهل النقاش، طُرح موضوع اللامركزية في تأمين التغطية الصحية، باعتبارها إحدى الأفكار المطروحة في إطار البحث عن آلية تتيح توسيع نطاق الاستفادة من الرعاية الصحية والوصول إلى مختلف الفئات والمناطق، ولا سيما المواطنين غير المشمولين بأي جهة ضامنة.

ويأتي ذلك في وقت يشدد فيه عدد من النواب على أهمية إقرار القانون باعتباره خطوة أساسية نحو تأمين الرعاية الصحية للمواطنين، خصوصاً في ظل تراجع قدرة الدولة على تقديم الخدمات الاجتماعية والصحية، وارتفاع كلفة الاستشفاء والطبابة.

وكان النائب عبد الرحمن البزري قد أشار إلى أن الملف يشكل خطوة جدية وأساسية لتأمين الاستشفاء والطبابة للمواطنين، فيما حذر النائب وضاح الصادق، من خلافات سياسية يمكن ان تطيح بالقانون .

وبحسب الطروحات التي نوقشت، فإن جزءاً من التمويل يمكن أن تتحمله الدولة، فيما يجري البحث في تأمين الجزء الأكبر من خلال رسوم أو ضرائب غير مباشرة تُفرض على جهات وقطاعات عدة، بما يتيح تأمين الموارد اللازمة من دون تحميل المواطنين المستفيدين من النظام كامل الكلفة مباشرة.

ويبرز هنا التحدي الأساسي المتمثل في تحقيق التوازن بين توسيع التغطية الصحية من جهة، وقدرة الدولة والمواطنين والقطاعات الاقتصادية على تحمّل الكلفة من جهة أخرى.

ومن هذا المنطلق، فإن إقرار القانون يحتاج إلى عقد عدة جلسات إضافية لحسم العقد المرتبطة بمسألة التمويل، في ظل ارتفاع كلفته، رغم أن المشروع من شأنه أن يؤمّن التغطية الصحية لأكثر من مليوني لبناني، ما يجعل تأمين مصادر تمويل مستدامة وواضحة التحدي الأبرز أمام إقراره ووضعه موضع التنفيذ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى