سلايدات

نار في خليج عُمان… شبهة هجوم إيراني تهز أسواق النفط

تصاعد التوتر في طرق الملاحة النفطية في الخليج، بعدما اندلعت النيران في ناقلة نفط عملاقة من طراز “VLCC” قبالة الفجيرة، في ثاني حادث يستهدف ناقلة خلال أقل من 12 ساعة، وسط تحقيقات في احتمال تعرضها لهجوم إيراني ومخاوف متزايدة من تمدد التهديد إلى المسارات البديلة عن مضيق هرمز.

وبحسب تقرير للصحافي إيلي ليون في صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، اندلع حريق اليوم الخميس على متن ناقلة نفط عملاقة في خليج عُمان، على بعد نحو 30 ميلًا بحريًا شرق الفجيرة في الإمارات، في حادث يبدو أنه الثاني ضد ناقلة في المنطقة خلال أقل من 12 ساعة.

ويأتي التطور في ظل ما وُصف بأنه أعنف موجة من الهجمات على الملاحة في الخليج منذ اندلاع الحرب مع إيران.

وفي موازاة ذلك، أفيد اليوم بأن وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” أمرت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” باستكمال الاستعدادات لاستئناف القتال مع إيران، فيما لم يحسم الرئيس الأميركي دونالد ترامب قراره بعد، وسط حديث عن احتمال تنفيذ ضربة قبل الانتخابات في إسرائيل والولايات المتحدة.

وحددت تقارير هوية الناقلة على أنها “Dhalkut”، وهي سفينة ضخمة يبلغ طولها نحو 336 مترًا وتصل قدرتها الاستيعابية إلى نحو 300 ألف طن.

وترفع الناقلة علم جزر مارشال وترتبط بشركات شحن عُمانية.

وبحسب تقارير تتبع حركة الملاحة، اندلع حريق كبير على متنها في منطقة تشكل مسارًا رئيسيًا للناقلات التي تتجاوز مضيق هرمز، كما تُستخدم لعمليات نقل النفط بين السفن.

وحتى الآن، لم يصدر تأكيد رسمي بشأن سبب الحريق، إلا أن جهات مختصة بمراقبة الملاحة طرحت احتمال تعرض الناقلة لهجوم إيراني.

ووقع الحادث بعد ساعات فقط من إصابة ناقلة أخرى بعدة مقذوفات على بعد نحو 51 ميلًا بحريًا شمال سواحل قطر.

وأفاد مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني “UKMTO” بسقوط إصابات في ذلك الهجوم، من دون نشر مزيد من التفاصيل حتى الآن.

وتأتي هذه الهجمات في ذروة ما وصفه التقرير بمسعى إيراني للضغط على طرق نقل الطاقة في الخليج.

وبحسب وكالة “رويترز”، سُجل ما لا يقل عن 12 هجومًا أو محاولة هجوم أو حادثة مضايقة لناقلات بين 28 أيلول و5 تشرين الأول، وهو أعلى عدد أسبوعي منذ بداية الحرب.

ويتركز القلق حاليًا على احتمال انتقال الهجمات من مضيق هرمز نفسه إلى طرق الملاحة المقابلة للفجيرة، التي استخدمت خلال الأشهر الأخيرة كأحد أبرز البدائل لنقل النفط من الخليج.

وبدأت أسعار النفط بالفعل بالتفاعل مع التصعيد، إذ تجاوز سعر برميل خام “برنت” اليوم 102 دولار.

وتكتسب منطقة الفجيرة أهمية خاصة كونها تقع خارج مضيق هرمز وتشكل مركزًا رئيسيًا لتصدير النفط وتخزينه وتزويد السفن بالوقود.

كما تمتلك الإمارات بنى تحتية تتيح نقل النفط من حقول أبوظبي مباشرة إلى ساحل الفجيرة، ما يسمح بتجاوز مضيق هرمز في حال حدوث اضطرابات فيه.

ولهذا السبب، فإن أي هجوم في المنطقة لا يُنظر إليه على أنه تهديد لناقلة منفردة فقط، بل كتهديد لإحدى أهم البدائل التي أُنشئت لتقليل الاعتماد على الممر الدولي الضيق والحساس.

وبين اشتعال ناقلات النفط وارتفاع الأسعار واتساع رقعة الخطر إلى مسارات بديلة عن هرمز، يبدو أن الضغط على حركة الطاقة في الخليج ينتقل من تهديد ممر واحد إلى اختبار شبكة التصدير بأكملها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى