سلايدات

“لن يتحوّل السلاح إلى حصانة”… ريفي يطالب بالمحاسبة: لبنان ليس ورقة لطهران!

طالب النائب أشرف ريفي بكشف كامل ملابسات شحنة المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر ومحاسبة كل من يثبت تورّطه، رافضًا أي تسوية سياسية أو تدخل يؤثر في التحقيق. وأعلن، عقب اجتماع لنواب وشخصيات سياسية تناول القضية، المضيّ في متابعة الشكوى الجزائية المقدّمة بحق الشيخ نعيم قاسم، والتشديد على إبقاء ملفات الاغتيالات والتصفيات السياسية مفتوحة أمام المساءلة.

وقال ريفي إن اللبنانيين دفعوا “أثمانًا جسيمة من دمائهم وحرياتهم واستقرارهم نتيجة الاغتيالات والتصفيات السياسية ومنطق فرض الأمر الواقع بقوة السلاح”، معتبرًا أنه لم يعد مقبولًا أن تبقى هذه الملفات معلّقة، أو أن تصبح المحاسبة انتقائية وتتوقف عند حدود النفوذ السياسي والأمني.

وأضاف: “لا يجوز أن تكون هناك دماء قابلة للنسيان، وجرائم قابلة للتسوية، ومشتبه فيهم يتمتعون بحماية لا يملكها سائر اللبنانيين”، مؤكدًا أن حقوق الضحايا وعائلاتهم “ليست ورقة تفاوض ولا مادة للاستهلاك السياسي”.

وفي ما يتعلق بشحنة المتفجرات، شدّد ريفي على أن القضية يجب أن تصل إلى نهايتها القضائية، “لا إلى تسوية سياسية جديدة”، وأن المطلوب كشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات ومحاسبة كل من تثبت إدانته، أيًّا تكن الجهة التي ينتمي إليها أو الموقع الذي يشغله.

وعرض ريفي 5 مواقف أعلنها المجتمعون، أولها المضيّ في متابعة الشكوى الجزائية المقدّمة بحق الشيخ نعيم قاسم، واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة في ضوء المعطيات المستجدة وما يثبته التحقيق، “بعيدًا عن أي توظيف سياسي أو محاولة لتمييع المسار القضائي”.

أما الموقف الثاني، فتضمّن مطالبة القضاء والأجهزة الأمنية المختصة بكشف كامل ملابسات شحنة متفجرات ضهر البيدر، وتحديد مصدرها ووجهتها والجهات المرتبطة بها، وإعلان نتائج التحقيقات وفق الأصول القانونية، وإحالة كل من تثبت مسؤوليته إلى القضاء المختص.

وثالثًا، أكد المجتمعون رفض أي تدخل سياسي أو أمني يرمي إلى تعطيل التحقيق أو التأثير في مساره أو توفير غطاء لأي مشتبه فيه. وقال ريفي: “إن أي محاولة لحماية المتورّطين، أيًّا كانوا، تشكّل اعتداءً على حق اللبنانيين في معرفة الحقيقة، وعلى حق القضاء في ممارسة صلاحياته باستقلالية”.

وفي الموقف الرابع، شدّد المجتمعون على إبقاء ملفات الاغتيالات والتصفيات السياسية مفتوحة أمام المساءلة القضائية والوطنية، ورفض إخضاعها لمنطق التسويات أو موازين القوى. وأضاف ريفي: “لا تسقط حقوق الضحايا لأن المتهم قوي، ولا تسقط مسؤولية الدولة لأن الملف معقّد سياسيًا”.

وخامسًا، طالب المجتمعون الدولة بتحمّل مسؤولياتها كاملة في حماية اللبنانيين، ووضع حدّ لازدواجية السلاح والقرار الأمني، معتبرين أنه “لا يمكن بناء دولة فيما تبقى سلطة القوة قادرة على تعطيل سلطة القانون، ولا يمكن الحديث عن سيادة فيما يخضع القرار الوطني لمعادلات مفروضة من خارج المؤسسات الشرعية”.

وشدّد ريفي على أن الموقف يتصل بحق الدولة في ممارسة سلطتها وحق اللبنانيين في العيش من دون تهديد قوة تتجاوز القانون، قائلًا: “لن نقبل أن يتحوّل السلاح إلى حصانة، أو النفوذ إلى وسيلة لتعطيل العدالة”.

كما أعلن رفض ما وصفه بـ”المشروع الإيراني” الذي يراهن، بحسب تعبيره، على إضعاف الدولة وتكريس نفوذ يتعارض مع استقلال قرارها ومصلحة شعبها، مضيفًا: “لبنان ليس ورقة في حسابات طهران، وليس ساحة مفتوحة لحروب الآخرين، وليس ملكًا لأي حزب أو محور”.

وتابع: “لن نخضع للمشروع الإيراني، ولن نساوم على حق لبنان في قراره الحر، ولن نقبل أن يكون أمن اللبنانيين رهينة سلاح خارج سلطة الدولة”، معتبرًا أن زمن “أنصاف الحلول في السيادة وأنصاف المحاسبة في العدالة يجب أن ينتهي”.

وختم ريفي بالتأكيد أن الدولة يجب أن تكون المرجعية الوحيدة في الأمن والقانون، قائلًا: “الدولة أو اللادولة، السيادة على كامل الأراضي اللبنانية أو استمرار الارتهان، القانون على الجميع أو سقوط مبدأ العدالة”. وأضاف: “الدولة ليست شعارًا يُرفع عند الحاجة، بل سلطة تُمارس وقانون يُنفّذ ومحاسبة لا تتوقف أمام أحد”، مؤكدًا أن هذا سيكون معيار المساءلة السياسية والقانونية لكل من يتولّى مسؤولية حماية لبنان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى