
قبل أيام من الانتخابات البرلمانية المرتقبة في إسرائيل، انتقلت المواجهة بين رئيس الأركان السابق غادي أيزنكوت ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى مستوى جديد من التصعيد، بعد نشر مقطع فيديو غير حقيقي يظهر نتنياهو في اتصال هاتفي مع يحيى السنوار، ما أثار ضجة سياسية ودفع لجنة الانتخابات المركزية إلى التدخل.
ونشر أيزنكوت، الذي يتزعم حزب “ياشار”، المقطع في إطار حملته الانتخابية ضد نتنياهو، ويظهر فيه الأخير وهو يتحدث هاتفياً مع السنوار ويقدم له التهنئة، في مشهد أُنشئ أو عُدّل رقمياً.
وينتهي الفيديو بصورة لنتنياهو وهو يغطي عينيه، إلى جانب عبارة تقول: “نتنياهو، لقد تلقيت تحذيرات لكنك لم تمنع وقوع الهجوم”، في إشارة إلى تقارير تحدثت عن تلقيه تحذيرات قبل هجوم 7 تشرين الأول 2023.
وينفي نتنياهو بشدة صحة هذه الادعاءات، فيما يستخدم خصومه السياسيون ملف الإخفاقات التي سبقت الهجوم كورقة رئيسية في الحملة الانتخابية.
وعلى خلفية الجدل، أصدرت لجنة الانتخابات المركزية قراراً مؤقتاً يلزم حزب “ياشار” بإضافة توضيح صريح يشير إلى أن الفيديو غير حقيقي وتم إنشاؤه أو تعديله باستخدام وسائل رقمية، أو إزالته بالكامل.
وجاء القرار استجابة لطلب تقدم به حزب “الليكود” بزعامة نتنياهو، استناداً إلى قانون الانتخابات المتعلق بأساليب الدعاية، فيما لا تزال جلسة النظر في القضية مستمرة.
ويأتي نشر المقطع في ذروة منافسة انتخابية حادة، مع تحول أحداث 7 تشرين الأول والمسؤولية عن الإخفاقات الأمنية السابقة لها إلى أحد أبرز محاور المواجهة بين نتنياهو وخصومه.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن مقتل يحيى السنوار في غزة في تشرين الأول 2024، بعد نحو عام على اندلاع الحرب على القطاع.
وتعيد القضية إلى الواجهة المخاوف من استخدام المحتوى المعدّل رقمياً والذكاء الاصطناعي في التأثير على الرأي العام خلال الحملات الانتخابية، خصوصاً حين يكون المحتوى قادراً على تقديم مشاهد تبدو واقعية رغم أنها لم تحدث.




