
سطّر مدعي عام التمييز، القاضي أحمد رامي الحاج، استنابات قضائية إلى قيادة الجيش – مديرية المخابرات، وقيادة الدرك، والشرطة القضائية، لإجراء الاستقصاءات اللازمة وتحديد هويات المسلّحين الذين شاركوا في عرقلة تنفيذ المهمة القضائية في غاليري سمعان، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
وتعود خلفية القضية إلى مداهمة مستودع أدوية داخل بناية الزغلول، بعدما كلّف الحاج رئيس قسم المباحث الجنائية المركزية التحقيق في ملف الأدوية والكشف على مستودعات الشركات والوكلاء المعنيين، وضبط الأدوية الواردة في لائحة وزارة الصحة ومنع تداولها، على أن تتم عمليات الكشف بحضور مراقب من الوزارة.
وتوجّهت دورية من المباحث الجنائية المركزية إلى المركز الرئيسي لإحدى الشركات في بئر حسن، حيث أُبلغت بأن مستودعها يقع في غاليري سمعان. وعثرت القوة، وفق المعلومات، على نحو 1,000 علبة دواء من أصل 7,000 أُدخلت إلى لبنان بقرار استثنائي من وزير الصحة ينصّ على منع بيعها، قبل ختم المستودع بالشمع الأحمر.
وعند الشروع بختم الشقة، حضر 4 مسلّحين عرّفوا عن أنفسهم بأنهم من حزب الله، وطالبوا الدورية بالمغادرة، معتبرين أن دخولها لم يتم وفق آلية التنسيق المتبعة. ومع رفض الدورية، أُغلق مدخل البناية وحوصرت القوة في الداخل وسط تجمّع مسلّح.
وتخلّل الحصار توجيه إهانات إلى عناصر الدورية، إلى جانب تهديدات واشتباكات كلامية متفرقة، قبل أن يلجأ العناصر إلى شقة أحد سكان البناية. ومع استمرار الحصار، طُلبت مؤازرة الجيش، التي وصلت على دفعات، قبل أن تنسحب المجموعات المحاصِرة وتغادر الدورية المكان.
وتأتي الاستنابات لاستكمال التحقيق في عرقلة المهمة القضائية وتحديد هويات المشاركين فيها، بالتوازي مع متابعة ملف الأدوية والكمية التي لم يُعثر عليها.




