
تحولت جلسة محاكمة أمام محكمة الجنايات في طرابلس إلى حال من الفوضى، بعدما اندلع إشكال بين طرفَي نزاع من آل طرطوسي وآل السيد، تطوّر إلى اشتباك وتضارب داخل قاعة المحكمة وخارجها، وانتهى بتوقيف 27 شخصًا وفتح تحقيق قضائي واسع في الحادثة.
وفي التفاصيل، وقع الإشكال أثناء انعقاد جلسة لمحاكمة متهمين في جريمة قتل أمام محكمة الجنايات في طرابلس، حيث تطور الخلاف بين طرفَي النزاع إلى مواجهة داخل القاعة.
وخلال الإشكال، أقدم عدد من الموقوفين على القفز من داخل قفص الاتهام والاشتباك والتضارب مع عدد من الحاضرين، ما أدى إلى حالة من الهرج والمرج داخل قاعة المحكمة.
ولم تتوقف المواجهة داخل القاعة، إذ امتد الإشكال إلى خارجها، قبل أن تتمكن القوى الأمنية من التدخل وإعادة الموقوفين إلى أماكن توقيفهم وضبط الوضع.
وعلى الفور، تولى النائب العام الاستئنافي في الشمال القاضي هاني حلمي الحجار التحقيق في الحادثة، وأمر بتوقيف 27 شخصًا ممن شاركوا في الإشكال.
كما أجرى الحجار كشفًا ميدانيًا في المكان للوقوف على ما حصل وتحديد حجم الأضرار، بحضور قائد سرية طرابلس العميد بهاء الصمد، وقائد المنطقة العميد مصطفى بدران، ورئيس فرع معلومات الشمال العقيد عمر الشريف.
وكلّف الحجار الضابطة العدلية تحديد الأضرار التي لحقت بقاعة المحكمة، بما في ذلك عمليات تكسير وتحطيم عدد من المقاعد وغيرها من الموجودات، كما طلب مسح كاميرات المراقبة الموجودة في المكان لتحديد المشاركين في الإشكال وتوثيق مجريات الحادثة.
وتأتي الحادثة خلال جلسة مخصصة للنظر في جريمة قتل مرتبطة بالنزاع بين الطرفين، قبل أن ينتقل التوتر من الخصومة موضوع المحاكمة إلى داخل قاعة المحكمة نفسها، ما استدعى تدخل القوى الأمنية وتحرك النيابة العامة الاستئنافية في الشمال للتحقيق في كل ما جرى وتحديد المسؤوليات.



