
في خطوة تهدف إلى إعادة تنشيط أحد الشرايين الحيوية التي تربط صيدا بصور وتخفيف معاناة العابرين بين منطقتي الجنوب، تفقّد النائب علي خريس أعمال تعبيد وتأهيل الجسر الرئيسي في محلة برج رحال، بعدما تعرّض لأضرار واسعة جراء الغارات الإسرائيلية، مؤكدًا أن المعالجة الحالية تشكل مرحلة موقتة تسبق إعادة تشييده بالكامل بعد انتهاء فصل الشتاء.
وجال خريس على موقع الأعمال التي تنفذها شركة الجنوب للإعمار، بعد مباشرة تعبيد الطريق بتوجيه من وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، في إطار العمل على إعادة تأهيل البنى التحتية المتضررة وإعادة تسهيل حركة المواطنين والآليات بين صيدا وصور.
وأكد خريس أن استهداف الجسور والطرقات والبنى التحتية شكّل أحد أبرز أوجه الاعتداءات الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن الجسر تعرض لدمار كبير نتيجة القصف، وأن العمل القائم اليوم يهدف إلى تجاوز آثار ذلك الدمار وإعادة الحركة بصورة أكثر انتظامًا.
وقال: “على الرغم من كل ممارسات إسرائيل التدميرية، نعد أهلنا وناسنا بأن هذا الجسر سيُعاد إعماره من جديد”.
ووجّه خريس تحية إلى الأهالي في القرى والبلدات الجنوبية، مستذكرًا موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي شدد على أن ما تهدمه إسرائيل يمكن للبنانيين إعادة بنائه، سواء تعلق الأمر بالجسور أو المنازل أو بقية المنشآت المتضررة.
كما شكر وزارة الأشغال العامة والنقل، وخصّ الوزير فايز رسامني بالشكر على سرعة التجاوب مع المطالب المرتبطة بالجسر، موضحًا أن الأعمال الجارية حاليًا لا تمثل الحل النهائي، بل تهدف إلى معالجة الوضع بصورة موقتة وتأمين المرور إلى حين بدء إعادة بناء الجسر بصورة كاملة.
وكشف أن عملية إعادة التشييد يفترض أن تبدأ بعد انتهاء فصل الشتاء، على أن يُعاد بناء الجسر بصورة أفضل، بما يعيد إلى الطريق دوره الأساسي في الربط بين مناطق الجنوب.
ويشكّل جسر برج رحال جزءًا أساسيًا من محور صيدا – صور، ما جعل تضرره ينعكس مباشرة على حركة المواطنين والنقل والتجارة والتنقل اليومي بين المناطق الجنوبية.
وكان الجيش اللبناني قد أعلن في 19 نيسان الماضي أن وحداته المختصة، بالتعاون مع وزارة الأشغال العامة والنقل، تمكنت من فتح جسر برج رحال – صور بشكل جزئي، بعد الأضرار التي لحقت به جراء الاعتداءات الإسرائيلية، بالتوازي مع أعمال لفتح طرق وجسور أخرى متضررة في الجنوب.
وكانت الغارات الإسرائيلية في آذار الماضي قد أدت إلى قطع أوتوستراد صيدا – صور في محلة برج رحال بعد استهداف المنطقة، قبل أن تبدأ أعمال فتح الطريق ومعالجة الأضرار تدريجيًا.
وتأتي أعمال التعبيد الحالية ضمن مسار تدريجي لإعادة وصل الطرق الحيوية في الجنوب، بعدما فرض تضرر عدد من الجسور والممرات خلال المواجهات اعتماد حلول موقتة لإعادة الحركة، بانتظار تنفيذ مشاريع إعادة الإعمار الدائمة.
وبين المعالجة الآنية وإعادة البناء الكاملة، يبقى جسر برج رحال واحدًا من أبرز المرافق التي ترتبط بها حركة آلاف المواطنين بين صيدا وصور، ما يجعل إعادة تشغيله بصورة مستقرة خطوة تتجاوز تأهيل منشأة إلى استعادة شريان أساسي للحياة اليومية والاقتصادية في الجنوب.




