سلايدات

صناديق الاقتراع تربك نتنياهو… هل تنقلب الموازين لصالح العرب؟

تتجه الانتخابات الإسرائيلية نحو مشهد سياسي معقّد، بعدما أظهرت أحدث النتائج الأولية لفرز الأصوات تراجع معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى 54 مقعداً، مقابل 47 مقعداً لمعسكر منافسه غادي آيزنكوت، فيما حققت الأحزاب العربية تقدّماً لافتاً بوصولها إلى 19 مقعداً، ما يجعلها رقماً أساسياً في معادلة تشكيل الحكومة المقبلة.

ووفق الأرقام التي نشرتها لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، ونقلتها صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” صباح الأربعاء، فقد جرى فرز 76.8% من صناديق الاقتراع حتى الساعة 10:58 صباحاً، وجاء توزيع المقاعد بين المعسكرات على الشكل الآتي:

– معسكر بنيامين نتنياهو: 54 مقعداً.

– معسكر غادي آيزنكوت: 47 مقعداً.

– الأحزاب العربية، القائمة المشتركة و”راعم”: 19 مقعداً.

وتعني هذه النتائج أن نتنياهو لا يزال بحاجة إلى سبعة مقاعد إضافية لبلوغ الأكثرية البرلمانية المطلوبة لتشكيل حكومة، والبالغة 61 مقعداً من أصل 120، رغم تقدّم حزب الليكود على بقية الأحزاب.

أما المفاجأة الأبرز، فتتمثل في ارتفاع التمثيل العربي إلى 19 مقعداً، مقارنة بعشرة مقاعد في الكنيست السابق، في نتيجة تعكس المشاركة الانتخابية المرتفعة في المدن والبلدات العربية.

وكانت نسبة الاقتراع العامة قد بلغت نحو 77.7%، وهي الأعلى منذ عام 1999، ما ساهم في إعادة توزيع موازين القوى داخل الكنيست.

وبحسب التوزيع الحالي، يمتلك معسكر آيزنكوت والأحزاب العربية مجتمعين 66 مقعداً، أي أكثر من نصف أعضاء الكنيست، لكن هذه الأكثرية الحسابية لا تعني وجود اتفاق سياسي لتشكيل حكومة، في ظل خلافات داخل المعارضة بشأن التعاون مع الأحزاب العربية.

وفي هذا السياق، دعا رئيس حزب الديمقراطيين يائير غولان إلى التعاون مع الأحزاب العربية لإنهاء حكم نتنياهو، معتبراً أن الأصوات العربية يجب ألا تُستبعد من حسابات تشكيل الحكومة.

في المقابل، يرفض نتنياهو قيام حكومة تعتمد على دعم الأحزاب العربية، ويتمسك بتصدّر الليكود النتائج باعتباره الحزب الأكبر، داعياً إلى تشكيل حكومة يمينية قوية.

ولا تزال النتائج قابلة للتغيير، خصوصاً مع بقاء نحو 600 ألف صوت ضمن ما يُعرف بـ”المظاريف المزدوجة”، وتشمل بصورة أساسية أصوات العسكريين، إلى جانب فئات أخرى. ومن المتوقع أن يستمر فرز هذه الأصوات حتى يوم الجمعة، ما قد يؤدي إلى تعديلات في توزيع المقاعد.

كذلك، لا تزال ثلاثة أحزاب خارج الكنيست وفق الأرقام الحالية، بعدما بقيت دون نسبة الحسم البالغة 3.25%، وهي حزب جنود الاحتياط بنسبة 2.6%، وحزب شعب إسرائيل بنسبة 1.7%، وحزب الجمهور الحريدي بنسبة 0.2%.

وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة بالنسبة إلى لبنان، في ظل الملفات الأمنية والعسكرية المفتوحة مع إسرائيل، واحتمالات التصعيد مع إيران، ومستقبل الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية والترتيبات الحدودية.

وبين نتنياهو الذي لم يبلغ الأكثرية، وآيزنكوت الذي يحتاج إلى تفاهمات سياسية معقّدة، تفرض الأحزاب العربية نفسها طرفاً مؤثراً في الحسابات البرلمانية.

حتى الآن، لا يمتلك أي من المعسكرين الرئيسيين أكثرية مستقلة لتشكيل الحكومة، فيما يبقى السؤال الأبرز: هل تتحول المقاعد العربية الـ19 إلى عامل حاسم في تحديد هوية رئيس الوزراء الإسرائيلي المقبل، أم تعيد الأصوات المتبقية خلط الأوراق؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى