سلايدات

إسبانيا تحت الصدمة… عشرات الضحايا في حادث قطارات دامٍ

تحولت رحلة على أحد أهم خطوط القطارات فائقة السرعة في إسبانيا إلى كارثة، الأربعاء، بعدما اصطدم قطاران قرب بلدة أوردا في مقاطعة طليطلة، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى وخروج عربات عن القضبان، فيما فتحت السلطات تحقيقًا واسعًا لتحديد أسباب الحادث وسط مؤشرات أولية إلى احتمال وقوع خطأ بشري.

وبحسب أحدث حصيلة نقلتها وسائل إعلام إسبانية عن مصادر في الحماية المدنية، ارتفع عدد الضحايا إلى 46 قتيلًا، بعدما كانت السلطات قد أعلنت تباعًا حصائل أقل خلال الساعات الأولى التي أعقبت الحادث. وكانت “رويترز” قد أكدت في تحديث سابق سقوط 30 قتيلًا على الأقل، مع تحذير السلطات من إمكان ارتفاع العدد مع استمرار عمليات الإنقاذ.

ووقع التصادم على خط مدريد – إشبيلية قرب محطة أوردا في طليطلة، بين قطار تابع لشركة “رينفي” وآخر لشركة “إيريو”، بعدما اصطدم قطار “رينفي” من الخلف بالقطار الآخر الذي كان متوقفًا على السكة، وفق المعطيات الأولية. وأدى الاصطدام إلى خروج عربتين من قطار “إيريو” عن القضبان وسقوطهما باتجاه منحدر مجاور.

وأعلنت شركة إدارة البنية التحتية للسكك الحديدية “أديف” تعليق حركة القطارات فائقة السرعة بين مدريد ومدينة ريال والأندلس، بالتزامن مع انتشار واسع لفرق الإنقاذ والإسعاف والحماية المدنية في موقع الحادث. كما فعّلت حكومة كاستيا لا مانشا خطة الطوارئ الإقليمية لتنسيق عمليات الإنقاذ ومعالجة تداعيات الكارثة.

وأعرب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز عن “صدمته” من الحادث، مؤكدًا متابعة الحكومة عمليات الإنقاذ والتحقيق، ومعلنًا تضامنه مع الضحايا وعائلاتهم.

وفي موازاة عمليات الإنقاذ، بدأت التحقيقات تتجه نحو نظام السلامة والإشارات على الخط. ونقلت صحيفة “إل بايس” عن مصادر حكومية أن أحد السيناريوهات الأولية يفترض وقوع خطأ بشري خلال التعامل اليدوي مع حركة القطارات بعد خلل في نظام السلامة الآلي. وبحسب هذه الرواية، توقفت قطارات عدة بعد تعطل النظام، قبل أن تُستأنف الحركة يدويًا، فيما بقي قطار “إيريو” متوقفًا على السكة وسمح لقطار “رينفي” بالتقدم، ما أدى إلى الاصطدام. غير أن التحقيقات لا تزال جارية ولم يصدر بعد استنتاج نهائي بشأن المسؤولية عن الحادث.

ويعيد الحادث المخاوف بشأن سلامة شبكة القطارات فائقة السرعة في إسبانيا إلى الواجهة، إذ يأتي بعد نحو 9 أشهر من حادث آخر على الخط نفسه الذي يربط مدريد بالأندلس، عندما وقع تصادم قرب آداموث في مقاطعة قرطبة في كانون الثاني الماضي وأسفر عن سقوط 46 قتيلًا.

وتُعد شبكة القطارات السريعة الإسبانية من الأكبر في أوروبا، ما يمنح الحادث بعدًا إضافيًا، خصوصًا في ظل تكرار حادثين دمويين على الممر نفسه خلال أقل من عام، فيما تبقى الأنظار متجهة إلى التحقيق التقني لتحديد ما إذا كان الخلل ناجمًا عن خطأ بشري أو مشكلة في أنظمة السلامة والتشغيل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى