
مع استمرار تدفق النتائج الفعلية للانتخابات الإسرائيلية وبدء اتضاح خريطة المقاعد، لم ينتظر “معسكر التغيير” اكتمال المشهد السياسي ليبدأ معركته التالية، إذ شرعت قياداته، رغم الضربة التي تلقاها المعسكر في النتائج، في بحث إمكانية استبدال رئيس الكنيست أمير أوحانا منذ جلسة أداء اليمين.
وبحسب تقرير للصحافية دفنا ليئال في “القناة 12” الإسرائيلية، تجري منذ صباح اليوم الأربعاء اتصالات داخل “معسكر التغيير” بهدف الاتفاق على مرشح جديد لرئاسة الكنيست، والعمل على استبدال أوحانا فور انعقاد جلسة أداء اليمين، إلا أن هوية المرشح البديل لم تُحسم بعد.
ومن بين الأسماء التي طُرحت خلال الأيام الأخيرة عوديد فورر وإلعازار شترن.
ويستند هذا التحرك إلى النتائج الحالية، التي تمنح “معسكر التغيير” مع الأحزاب العربية 66 مقعدًا في الكنيست، أي أكثرية تتيح له، من حيث الأرقام، استبدال رئيس الكنيست الحالي.
وفي وقت سابق، دعا رئيس حزب “الديمقراطيين” يائير غولان إلى تشكيل حكومة “بالشراكة” مع الأحزاب العربية.
وقال غولان: “نتنياهو خسر. أنا أعرف العد حتى 120. 65 أكثر من 55. هكذا تعمل الديمقراطية الإسرائيلية. نقطة”.
وأضاف: “صورة الواقع يجب أن تعلمنا درسًا واحدًا مدويًا: لا مستقبل لنا هنا إذا لم نتوقف عن الخوف وإذا لم نتوقف عن العنصرية. لا يجوز لنا بعد الآن قبول التقسيم العنصري الذي يفرضه نتنياهو بين أصوات يهودية وأصوات عربية”.
وبالتوازي مع تصريحات غولان، قال رئيس “القائمة المشتركة” عضو الكنيست أحمد الطيبي، في مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي، إن “معسكر التغيير يستطيع تشكيل حكومة إذا كانت لديه الجرأة، نحن نمد يدنا ومستعدون للمساعدة”.
وبذلك، لا تبدو معركة ما بعد الانتخابات محصورة في هوية رئيس الحكومة فقط، إذ بدأ “معسكر التغيير” اختبار قدرته على ترجمة الأكثرية التي تجمعه بالأحزاب العربية إلى خطوات مؤسساتية مباشرة، قد تبدأ من رئاسة الكنيست قبل أن تنتقل إلى معركة تشكيل الحكومة.




