
تتجه الأنظار إلى نتائج الانتخابات الإسرائيلية وما قد تحمله من تحوّلات في المشهد السياسي الداخلي، وسط تساؤلات حول مستقبل بنيامين نتنياهو، وإمكانية تشكيل حكومة جديدة، وانعكاس هذه التطورات على السياسة الخارجية الإسرائيلية ومسار الحروب في المنطقة، ولا سيما الوضع في لبنان، وفي موازاة ذلك، تبرز أهمية الانتخابات الأميركية في تحديد ملامح المرحلة المقبلة، في ظلّ التأثير المباشر لواشنطن على التوازنات الإقليمية.
ورأى الصحافي والمحلل السياسي قاسم قصير، في حديث إلى «ليبانون ديبايت»، أنّه من المبكر استخلاص نتائج نهائية بشأن الانتخابات الإسرائيلية، مشدّداً على ضرورة انتظار النتائج الرسمية، في ظلّ التغيّرات التي قد تطرأ على المشهد الانتخابي من ساعة إلى أخرى.
وأوضح قصير أنّ المؤشرات الحالية تُظهر أنّ كتلة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فقدت الأغلبية المطلقة، في حين لم تتمكّن المعارضة من تحقيق التقدّم المطلوب، ما يضع إسرائيل أمام احتمال الدخول في مأزق سياسي داخلي، إذا استقرّت النتائج على هذا النحو.
وأشار إلى أنّ المشهد قد يفضي إلى أحد احتمالين: إمّا عودة نتنياهو إلى السلطة، وهو احتمال وصفه بالصعب، لكنّه يبقى وارداً، وإمّا تمكّن المعارضة من تشكيل حكومة جديدة بالتعاون مع الكتلة العربية.
وفي ما يتعلّق بالتداعيات المحتملة لهذه النتائج، اعتبر قصير أنّ سقوط نتنياهو سيضع إسرائيل أمام واقع سياسي جديد، لكنّ انعكاسات هذا التغيير على السياسة الخارجية الإسرائيلية والخيارات العسكرية لا تزال غير واضحة، كما أنّ مدى تأثيره على الوضع في لبنان يبقى رهناً بالمسار الذي ستتخذه التطورات السياسية.
في المقابل، حذّر قصير من أنّ عودة نتنياهو إلى الحكم قد تؤدّي إلى مزيد من الحروب في المنطقة، الأمر الذي من شأنه أن ينعكس سلباً على لبنان ويزيد من تدهور أوضاعه الأمنية.
ولفت قصير أيضاً إلى أهمية الانتخابات الأميركية، نظراً إلى تأثير نتائجها على توجّهات السياسة الخارجية للولايات المتحدة، وما قد تحمله من انعكاسات على التطورات الإقليمية ومستقبل الأوضاع في المنطقة.
وبذلك، تبقى المرحلة المقبلة مرتبطة بمآلات المشهدين الانتخابيين الإسرائيلي والأميركي، وما قد يفرزانه من تحوّلات سياسية وعسكرية، لا سيّما في ظلّ الترابط بين القرارات الإسرائيلية والتوجّهات الأميركية وانعكاساتها المحتملة على لبنان والمنطقة.




