
يعقد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، في هذه الاثناء، اجتماعاً طارئاً، يُخصّص للبحث في حالات التسمّم الغذائي وشبهات الغش في المواد الغذائية، بمشاركة الوزراء المعنيين ورئيس الهيئة اللبنانية لسلامة الغذاء والنائب العام التمييزي، لمتابعة الإجراءات المتخذة وتعزيز الإجراءات الوقائية والرقابية، بما يضمن الالتزام بمعايير السلامة الغذائية وحماية الصحة العامة.
أكد رئيس الهيئة اللبنانية لسلامة الغذاء، البروفيسور إيلي عوض، أن الهيئة لا تزال في مرحلة التأسيس، باعتبارها هيئة حديثة العهد، موضحاً أن قانون إنشائها صدر عام 2015، فيما عُيّن مجلس إدارتها في كانون الأول 2025، وبدأت مهامها الفعلية في 4 آب 2026.
وأوضح عوض أن الهيئة تعمل حالياً على وضع أسس عملها وتفعيل مسؤولياتها، مشيراً إلى أن أولوياتها تتمثل في التنسيق بين الوزارات المعنية بسلامة الغذاء، وهو ما تعمل عليه في إطار المبادرة الحكومية الأخيرة لمواجهة حالات التسمم الغذائي وشبهات الغش في المواد الغذائية.
ولفت إلى أن الهيئة تتمتع بصلاحيات الضابطة العدلية، إلا أن الانتقال إلى مرحلة الرقابة الفعلية يتطلب توفير الإمكانات المادية والبشرية واللوجستية اللازمة من قبل الدولة اللبنانية، بما يمكّنها من أداء مهامها على المستوى الوطني.
وشدد على أهمية دور الإعلام، باعتباره السلطة الرابعة وشريكاً أساسياً في تعزيز سلامة الغذاء، داعياً وسائل الإعلام إلى تسليط الضوء على دور الهيئة ومواكبة عملها وتوجيه الرقابة نحو مكامن الخلل، بما يسهم في حماية صحة المواطنين.
كما أشار إلى أن سلامة الغذاء في لبنان تتطلب مقاربة متخصصة، موضحاً أن الرقابة الغذائية تختلف عن الرقابة الصحية التقليدية، إذ تحتاج إلى مراقبين غذائيين يمتلكون ثقافة علمية ومهنية متخصصة ومتعددة الجوانب.
وختم بالتأكيد أن بناء الهيئة وتطوير قدراتها يحتاجان إلى الوقت والدعم والتعاون بين المؤسسات الرسمية والإعلام والمجتمع، لتحقيق منظومة رقابية فاعلة تضمن سلامة الغذاء وتحمي الصحة العامة.




