
تتواصل تداعيات حادثة السير المأساوية التي وقعت في منطقة شواليق، في قضاء صيدا، بتاريخ 29 تشرين الأول الماضي، وأودت بحياة المواطن (ش. ق)، والد لفتاتين، بعدما صدمته سيارة مسرعة أثناء محاولته عبور الطريق، قبل أن يفرّ سائقها من المكان، تاركاً الضحية مضرجاً بدمائه.
وفي تفاصيل الحادثة، أفادت مصادر عائلة الضحية لـ”ليبانون ديبايت”، بأن الحادث وقع قرابة الساعة الخامسة والربع مساءً، مع بدء حلول الظلام، حين كان الضحية يعبر الطريق، لتباغته سيارة كانت تسير بسرعة جنونية. وبحسب الرواية، حاول الضحية تفادي السيارة عندما رآها مسرعة، لكنها باغتته عند الطرف الثاني من الطريق، قبل أن يلوذ السائق بالفرار من دون التوقف أو تقديم أي مساعدة.
وأشارت المصادر إلى أن السيارة المتسببة بالحادث من نوع مرسيدس سوداء، من فئة S، لافتاً إلى أن بعض الأرقام من لوحة تسجيلها ظهرت في صور التقطتها كاميرات موجودة في المنطقة، ما قد يساعد في تحديد هوية صاحبها.
وفيما باشرت القوى الأمنية التحقيق في الحادثة، أعربت عائلة الضحية عن استيائها من بطء الإجراءات، ولا سيما لجهة متابعة تسجيلات كاميرات المراقبة على امتداد الطريق والمسارات المؤدية إلى المنطقة. وأوضحت المصادر أن الكاميرات رصدت مرور السيارة في أحد المفارق، إلا أن المتابعة لم تشمل، بحسب قولها، كامل مسارها لمعرفة الوجهة التي سلكتها والمكان الذي توجهت إليه بعد الحادث.
ولفتت إلى أن المنطقة صغيرة ومحدودة جغرافياً، ما يجعل تتبّع حركة السيارة عبر كاميرات المراقبة أمراً ممكناً، خصوصاً أن لوحة التسجيل يُفترض أن تكون قابلة للتحديد من خلال استكمال مراجعة التسجيلات المتوافرة.
وناشدت العائلة القوى الأمنية تكثيف التحقيقات والإسراع في الكشف على جميع كاميرات المنطقة ومتابعة مسار السيارة، حفاظاً على الأدلة ومنع ضياع أي خيط قد يقود إلى السائق الفارّ، مشيرة إلى أن التحقيق يتولاه مخفر صيدا.
وختمت المصادر بمناشدة من العائلة لمساعدتها لا سيما أنها لا تملك أي واسطة أو قدرة على متابعة الملف، وأنها تلجأ إلى الرأي العام بعدما شعرت بأن الخيارات أمامها محدودة، معتبرة أن كشف هوية السائق ومحاسبته يشكلان حقاً لا يمكن التنازل عنه، ومطالبة بعدم ترك الفاعل طليقاً وبالإسراع في كشف ملابسات الحادثة وتحقيق العدالة للضحية والعائلة.




