سلايدات

استنفار في مطار بن غوريون… الجيش الإسرائيلي يحاكي كارثة جوية كبرى

بعد نحو شهر على محاولة اختطاف طائرة تابعة لشركة “فلاي دبي”، أجرت الأجهزة الأمنية وفرق الطوارئ الإسرائيلية تدريباً واسع النطاق يحاكي تحطّم طائرة في مطار بن غوريون، في خطوة هدفت إلى اختبار جاهزيتها للتعامل مع كارثة جوية قد تسفر عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا والمصابين، وسط تركيز خاص على معالجة الثغرات التي ظهرت خلال الحوادث السابقة، وضمان سرعة الوصول إلى موقع الحادث وتقديم المساعدة للناجين وعائلات المسافرين.

وبحسب تقرير للصحافي نيتسان شابيرا، نشره موقع “القناة 12” الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، شاركت في التدريب قيادة الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي، والشرطة، وفرق الإسعاف التابعة لمنظمة “نجمة داوود الحمراء”، إلى جانب أجهزة الإطفاء والإنقاذ وسلطة المطارات الإسرائيلية.

وجاء التدريب، الذي حمل اسم “شرارة إنسانية”، في إطار الاستعدادات لمواجهة سيناريو تحطّم طائرة في مطار بن غوريون، وما قد يرافقه من وقوع أعداد كبيرة من الإصابات والحاجة إلى استجابة طارئة ومنسّقة بين مختلف الأجهزة المعنية.

وركّزت الجهات المشاركة على اختبار مستوى التعاون والتنسيق بين أجهزة الطوارئ والإنقاذ، ومدى فاعلية طرق الوصول إلى المطار في حالات الطوارئ، فضلاً عن قدرة هذه الأجهزة على تقديم المساعدة للناجين والتعامل مع عائلات الركاب.

وأولى التدريب أهمية خاصة لاستخلاص العبر من حوادث الطوارئ السابقة، وفي مقدمها حادثة طائرة “فلاي دبي”، التي وقعت قبل نحو شهر، وشهدت محاولة اختطاف الطائرة، ما دفع الجهات المختصة آنذاك إلى تفعيل مراكز مخصصة لاستقبال العائلات والركاب، بمساعدة قيادة الجبهة الداخلية.

وفي ضوء تلك التجربة، شمل التدريب الحالي محاكاة إنشاء وتشغيل مركزين أساسيين للتعامل مع تداعيات حادث تحطّم طائرة.

والمركز الأول مخصص لاستقبال الناجين، وتقديم المساعدة الأولية لهم، إلى جانب توفير الدعم العاطفي والنفسي اللازم في أعقاب الحادث.

أما المركز الثاني، فخُصص لاستقبال عائلات المسافرين وجمع أقارب الركاب في مكان واحد، بهدف تزويدهم بالمعلومات ومواكبتهم طوال فترة التعامل مع حالة الطوارئ.

ولضمان جاهزية هذه المراكز، استُدعي أيضاً ضباط احتياط متخصصون بشؤون السكان، للمشاركة في تشغيل مراكز الاستقبال ومحاكاة آليات التعامل مع الناجين وأفراد عائلاتهم.

وشكّل اختبار هذه الإجراءات أحد المحاور الرئيسية للتدريب، إلى جانب التأكد من قدرة مختلف الجهات المعنية على العمل المشترك في ظل ظروف حادث جوي واسع النطاق.

ويأتي هذا التحرك بعد تجربة “فلاي دبي”، التي شكّلت أحد أبرز الملفات التي استندت إليها الجهات الإسرائيلية في تقييم إجراءات الاستجابة للطوارئ، ولا سيما ما يتعلق بآليات استقبال الركاب وعائلاتهم والتنسيق بين المؤسسات العسكرية والمدنية.

وبذلك، عكست المناورة التي حملت اسم “شرارة إنسانية” توجّه الأجهزة الإسرائيلية إلى إعادة اختبار جاهزيتها لمواجهة كارثة جوية في مطار بن غوريون، عبر الجمع بين عمليات الإنقاذ الميدانية وتنظيم وصول فرق الطوارئ وتوفير الدعم للناجين والعائلات، في محاولة لمعالجة أوجه القصور التي كشفتها الحوادث السابقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى