سلايدات

من سخرية ترامب إلى مقعد مجلس الشيوخ ..!!

عبد الرحمن السيد ينتصر لفلسطين ويصنع التاريخ ..!!

*كتب عادل أبو هاشم*

*في ليلة قلبت حسابات الحزب الجمهوري الأمريكي، وأعادت رسم بعض ملامح المشهد السياسي في واشنطن، قالت صناديق الإقتراع كلمتها بصوت عالٍ :*
*ليس من حق خطاب الكراهية أن يحدد من يحق له الوصول إلى السلطة، ولا يمكن أن يكون الأسم أو الدين معياراً للحكم على المواطنين ومواطنتهم .*

*ففي انتصار انتخابي حمل دلالات سياسية وإنسانية تتجاوز حدود ولاية ميشيغان، فاز الطبيب الأمريكي من أصول مصرية عبد الرحمن محمد السيد بعضوية مجلس الشيوخ الأمريكي، ليصبح أول مسلم يُنتخب لعضوية هذا المجلس في تاريخ الولايات المتحدة .*

*وكانت رسالته إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي اعتاد السخرية من اسمه، تختصر المشهد كله، حين قال له في خطاب الفوز :*

*«دونالد، أعلم أنك تجد صعوبة في نطق اسمي، لكن بعد أن يؤدي نائبك القسم لي في يناير، يمكنك ببساطة أن تناديني سيناتور»..!!*

*جملة واحدة كانت كافية لتختصر حكاية اسم حاول البعض تحويله إلى مادة للسخرية والتمييز ، فإذا بصاحبه يدخل مجلس الشيوخ الأمريكي حاملاً لقباً انتخابياً لم تستطع حملات التشويه أن تحرمه منه .*

*لكن ما يجعل فوز عبد الرحمن السيد أكثر أهمية بالنسبة لنا ، ليس فقط أنه أول مسلم يصل إلى مجلس الشيوخ الأمريكي، بل أيضاً مواقفه الواضحة من القضية الفلسطينية، ورفضه توظيف أموال دافعي الضرائب الأمريكيين في تمويل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة .*

*فقد أعلن بوضوح أن من حق أطفال فلسطين أن يكبروا على أرض أجدادهم ، وأن يعيشوا بأمن وكرامة ، بعيداً عن القتل والتشريد والتهجير ، مؤكداً أن الدفاع عن الحقوق الفلسطينية ليس معاداةً لأحد، بل هو دفاع عن العدالة والمساواة والحقوق الإنسانية .*

*وقد شكّل موقفه من حرب الإبادة والتطهير العرقي الإسرائيلية على قطاع غزة أحد أبرز محاور حملته الإنتخابية، إذ وصف ما يجري في القطاع بالإبادة الجماعية والفصل العنصري، ودعا إلى وقف المساعدات العسكرية الأمريكية غير المشروطة لإسرائيل، ومحاسبة المسؤولين عن كيفية إنفاق أموال دافعي الضرائب الأمريكيين .*

*وهكذا، لم يكن فوز عبد الرحمن السيد مجرد حدث انتخابي عابر ، بل محطة تستحق التوقف أمامها، ليس فقط بسبب دلالتها التاريخية في الحياة السياسية الأمريكية ، وإنما لأنها أعادت القضية الفلسطينية إلى قلب النقاش السياسي الأمريكي ، وأظهرت أن الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني بات حاضراً بقوة في واحدة من أهم ساحات صناعة القرار في العالم .*

*وبعد :*

*لم يحمل عبد الرحمن محمد السيد إلى مجلس الشيوخ الأمريكي اسماً مصرياً وأصولاً عربية فحسب ، بل حمل معه صوت فلسطين ووجع أطفال غزة وحق شعبٍ يرفض أن يُمحى من ذاكرة العالم .*
*لقد أثبت أن فلسطين ليست قضية جغرافية محاصرة ، بل قضية عدالة وضمير إنساني عابر للحدود و الأديان .*

*وحين يصبح الدفاع عن أطفال فلسطين جزءاً من خطاب سياسي داخل واشنطن ، فإن ذلك يؤكد أن رواية الشعب الفلسطيني ما زالت تجد طريقها إلى العالم، مهما اشتدت حملات التشويه والتضليل .*
*فلسطين لا تحتاج إلى من يتحدث باسمها فقط، بل إلى أصحاب مواقف لا يخشون قول الحقيقة، وعبد الرحمن محمد السيد واحد ممن اختاروا أن يكونوا صوتاً لها .*

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى