
رأى الوزير السابق محمد فنيش أن “الحصار الاقتصادي أو منع إعادة الإعمار الذي تفرضه أميركا والعدو الإسرائيلي على لبنان، يترافق أيضاً مع مسألة قانون الانتخابات، حيث أن هناك كلاما في الآونة الأخيرة من قبل البعض في لبنان، عن وجوب تعديل القانون الانتخابي النافذ الذي يتيح للمغتربين في الخارج أن يكون لديهم 6 ممثلين في المجلس النيابي لتحقيق التواصل، مستغلّين الانحياز والعداء الخارجي الذي يمنع من ينتمي للمقاومة وخطها السياسي من التحرك وفق مبدأ تكافؤ الفرص والمنافسة المتساوية، ولذلك يريدون تعديل قانون الانتخابات، ليخلوا بموازين القوى الداخلية”.
كلام فنيش جاء خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه “حزب الله” لمحمد مهدي عباس رميتي (عابس) لمناسبة الذكرى السنوية الأولى لاستشهاده، في مجمع الإمام المجتبى في السان تيريز، بحضور عدد من العلماء والفاعليات والشخصيات وعوائل الشهداء، وجمع من الأهالي.
وشدد على أن “الدولة معنية في أن تجري الانتخابات النيابية بموعدها وفق القانون النافذ، ونحن لا نقبل لا بالتمديد ولا بالتعطيل ولا بتعديل قانون الانتخابات، لا سيما وأنه ليس هناك من بلد في العالم يجري انتخابات نيابية خارج أرضه، وبالتالي لا يمكن أن يتم انتخاب ممثلي الشعب إلا داخل أراضي الدولة التي يتحدث البعض عن سيادتها”.
وأشار إلى أن “البعض في لبنان يراهنون مرة أخرى على العدو، ويخطئون في حساباتهم، من أجل دفع لبنان للانخراط في مشروع الهيمنة الأميركية في المنطقة، مستقوين بالعدوان الإسرائيلي من جهة، وبالضغوطات الأميركية من جهة ثانية، وبالتالي، فإن المسألة ليست خلافا حول سيادة الدولة، وإنما يراد للبنان أن يكون جزءاً مرة أخرى من مشاريع خططت وتخطط لها الإدارة الأميركية لإعادة تشكيل الشرق الأوسط الجديد، والذي يرتكز بشكل أساسي على قوة إسرائيل الأمنية والعسكرية”.
وشدد فنيش على “ضرورة أن لا يخرج لبنان عن المطالبة باتفاق وقف الأعمال العدائية، لا سيما وأن هناك آلية مراقبة هذا الاتفاق والتي تُعرف بلجنة “الميكانيزم”، وعلى لبنان أن يصر على هذه الآلية، والمؤسف أنه رغم كل هذه الاعتداءات الإسرائيلية، لم يصدر عن هذه اللجنة أي إدانة للعدو الإسرائيلي بسبب التدخّل والانحياز الأميركي”، مؤكداً “أننا جزء من هذه الأمة، ولا يمكن أن نكون محايدين في صراعنا مع المشروع الصهيوني الذي لا يقتصر خطره على الفلسطينيين أو على أرض فلسطين فقط، بل هو خطر يهدد مستقبل كل الأوطان المحيطة بفلسطين”.




