سلايدات

الفصل السابع لمساعدة لبنان على نزع السلاح اذا…؟

كتب يوسف فارس في المركزية:

 مع تصاعد منسوب القلق في المنطقة وترقب ما ستؤول اليه الحال بين الولايات المتحدة الأميركية وايران، حط وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في لبنان، ناقلا رسالة تحذير من التورط في أي مواجهة بين واشنطن وطهران،  ومحاولا جس نبض المسؤولين حيال موقفهم من تبني الولايات المتحدة وجهة النظر الإسرائيلية القائلة بوجوب قبول لبنان المفاوضات المباشرة مع تل ابيب خصوصا وان الامر سيكون مطروحاً جدياً وبقوة بعد تبلور نتائج التفاوض حول الملف الإيراني ، علماً ان الفرنسيين يشعرون بالقلق إزاء المقاربة الأميركية – الإسرائيلية التي تستبعدهم من أي اطار تفاوضي، ولهذا يبدون مخاوف جدية من عواقب الرفض اللبناني وينصحون بإيجاد صيغة محددة وواضحة لتجنيب لبنان أي تصعيد تسعى اليه الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو الطامح للاستمرار في السلطة ومنطلقه الى ذلك بقاء الحروب المفتوحة في المنطقة مستعرة .

يذكر ان بارو حمل أيضا وعوداً فرنسية بالعمل على إنجاح مؤتمر دعم الجيش اللبناني في الخامس من اذار المقبل بعد توجيه الرئيس ايمانويل ماكرون الدعوة لخمسين دولة ومنظمة الى حضوره.  وتمنى الإسراع في عملية الإصلاح، لأن باريس ومعها المجتمع الدولي لن تتساهل في ملف تقديم المساعدات اذا لم تلمس وجود خطوات جدية وملموسة تتسم بالشفافية من قبل السلطة اللبنانية .

رئيس حزب الوطنيين الاحرار عضو تكتل الجمهورية القوية النائب كمل شمعون يقول لـ “المركزية” في السياق ان لبنان لن يستقر ما دام حزب الله لن يسلم سلاحه للجيش اللبناني وينخرط في العملية السلمية التي يفاخر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتطبيقها  في المنطقة . في الموضوع الأول المتعلق بنزع السلاح وحصره بيد الدولة وحدها سواء اكان لبنانيا ام فلسطينياً، من الضروري وفي ظل تمسك الحزب وحركة حماس بما لديهما من عتاد ثقيل وعدم قدرة الجيش على نزعه بالقوة،اللجوء الى الفصل السابع طلباً للتدخل الدولي في مساعدة لبنان على بسط سلطته على كامل أراضيه . الاغرب من ذلك ان حزب الله يجاهر بتبعيته لإيران ويقول انه لن يقف على الحياد في حال تعرضها لهجوم أميركي – إسرائيلي وهو ما دفع وزير خارجية فرنسا الى الحضور الى لبنان للتحذير من عواقب هذا الامر . نأمل ان تتمكن فرنسا من توفير الدعم اللازم للجيش اللبناني في المؤتمر المرتقب عقده الشهر المقبل في باريس بعد الضبابية التي اعترت المؤتمر التحضيري الذي انعقد  في القاهرة . اما في الموضوع الثاني فلا خلاص للبنان الا بالانخراط في العملية السلمية التي يعمل الرئيس الأميركي على فرضها بالقوة على المنطقة . بذلك يتجنب لبنان المزيد من القتل والتدمير لأن لا قدرة لديه على مواجهة إسرائيل التي تريد الامن المستدام لمستوطناتها الشمالية . بنزع السلاح غير الشرعي نأمن شرها، وهو ما يحضنا عليه العالم اجمع . اما ان ينتظر لبنان نتائج المحادثات الأميركية – الإيرانية على ما تظهر من المرحلة الثانية من حصرية السلاح التي تستلزم ثمانية اشهر ان لم يكن سنوات فذلك يعني هروبا من المسؤولية واستمرارا للفوضى القائمة وانعداما للامل في قيام الدولة .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى