
رأت كتلة الوفاء للمقاومة بعد اجتماعها الأسبوعي الخميس أن “المفاوضات المباشرة التي يجريها فريق السلطة مع الكيان الصهيوني تترافق مع مواصلة العدو لارتكاب جرائمه ومحاولة توسيع احتلاله لأرضنا في الجنوب، وهذا يؤكد من جديد استغلال الاحتلال لجلسات التفاوض، وتوظيفها لمصلحة احتلاله، بينما السلطة تقدِّم التنازل تلو الآخر من دون أن تحصل حتّى على وقف لإطلاق النار، الأمر الذي يسهم في زيادة حدّة الانقسامات الدَّاخليَّة والشرخ في المجتمع وفي مؤسَّسات الدّولة نفسها”. أضافت: إنّنا نجدِّد دعوتنا للسلطة كي تخرج من هذا المسار السياسي المخزي، وتعود إلى جوهر الدستور والميثاق لتعزيز الوحدة الداخلية والتفاهمات الوطنية، ورسم معادلة وطنية تحصِّن موقع لبنان ودوره في التصدي للعدوان.
يتهم حزب الله اذًا الدولة اللبنانية بخدمة إسرائيل ويعتبر ان مفاوضاتها مع تل أبيب في واشنطن، تستغلها إسرائيل وتوظفها لمصلحتها، فيما لا تقدم للبنان مجرد وقف لاطلاق النار.
فلنسلّم جدلا ان ما يعلنه الحزب، صحيح، تقول مصادر سياسية سيادية لـ”المركزية”، أليس سلاحه ايضا، واصراره على الاحتفاظ به، خدمة لإسرائيل واكبر ذريعة تستخدمها الأخيرة لمواصلة الحرب والتدمير والتجريف وعدم احترام وقف النار؟ فهل تقول تل ابيب، على لسان كل مسؤوليها، انها لن تنسحب من الجنوب ولن توقف الحرب والقتال لأن الدولة اللبنانية تفاوضها، أم لأن الحزب يحتفظ بسلاحه؟
السبب الأساس لهذا الواقع الكارثي هو اذًا سلاح الحزب لا مفاوضات الدولة، تتابع المصادر، والحزب يعرف ذلك جيدًا، الا انه، وللهروب من مسؤوليته في استمرار مسلسل القتل والتدمير الذي تدفع بيئة الحزب ثمنه قبل سواها، يرمي باللائمة على الدولة اللبنانية ويحاول إخفاء جريمته خلفها، علّ هذه السياسة تقنع ناسه واللبنانيين.
يبقى من الضروري التذكير بأن اتفاق وقف النار، الذي تمكنت حتى الساعة الدولة من انتزاعه بالتعاون مع واشنطن، أوقف الجحيمَ الذي رميت فيه بيروت والضاحية الجنوبية، خلال الحرب، وحيّدهما بالحد الادنى عن نيرانها.. لكن ماذا فعل ويفعل سلاح الحزب جنوبًا من اجل حماية اللبنانيين؟ لا شيء، بل يتسبب بكشفهم وتشريدهم، تختم المصادر.




