سلايدات

نتنياهو أمام القضاة مجدداً…

شهدت محاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الثلاثاء، سجالاً داخل قاعة المحكمة بعد وصوله متأخراً ساعة كاملة إلى جلسة محاكمته في المحكمة المركزية في تل أبيب، حيث برر التأخير بانشغاله في اجتماعات أمنية وسياسية عقدها في مقر جهاز “الموساد”.

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، بدأت الجلسة صباحاً، قبل أن يغادر نتنياهو خلال الاستراحة للمشاركة في مراسم تسليم رئاسة جهاز “الموساد”. وكان القضاة قد طلبوا منه العودة إلى قاعة المحكمة عند الساعة 12:30، إلا أنه عاد بعد ساعة من الموعد المحدد.

وعند عودته، خاطبته القاضية ريبيكا فريدمان-فيلدمان قائلة: “اتفقنا على موعد محدد، ونحن نستحق تفسيراً”. فرد نتنياهو: “استمر الحفل، وبعد انتهائه مباشرة عقدت عدة اجتماعات أمنية وسياسية في الموساد. الساحة شديدة التوتر حالياً”.

وقبل جلسة اليوم، تقدم فريق الدفاع عن نتنياهو بطلب إلى المحكمة للسماح له بالمشاركة في مناسبتين رسميتين، هما مراسم تسليم رئاسة “الموساد” ومراسم تبديل السكرتير العسكري لرئيس الوزراء.

وأصدر القضاة قرارهم صباحاً، وجاء فيه: “من دون الانتقاص من أهمية هذه المراسم، فإن الحديث يدور عن أحداث جرى التخطيط لها مسبقاً. ولم يُقدَّم أي سبب مقنع يبرر عدم تحديد مواعيدها بما يتلاءم مع الجلسات المقررة سلفاً في هذا الملف”.

وفي نهاية المطاف، وافقت المحكمة على مشاركة نتنياهو في مراسم تسليم رئاسة “الموساد”، لكنها رفضت السماح له بمغادرة المحكمة للمشاركة في مراسم تبديل السكرتير العسكري لرئيس الوزراء، ما أدى إلى إلغاء المراسم وتحديد موعد جديد لها لاحقاً.

وقبل مغادرته إلى مراسم “الموساد”، حاول القضاة معرفة توقيت عودته إلى الجلسة. وقالت القاضية فريدمان-فيلدمان: “حددنا عودتك عند الساعة 12:30، والسؤال هو ما إذا كان بإمكانك العودة حتى قبل ذلك”. إلا أن نتنياهو أجاب: “العودة في وقت أبكر غير ممكنة بالتأكيد. هناك حدود. حدث يقع مرة كل 4 سنوات في تاريخ إسرائيل ليس أمراً صغيراً”.

وتواصلت خلال جلسة اليوم إجراءات الاستجواب المضاد لنتنياهو في “الملف 2000″، حيث سأله المحامي يوني تدمور من النيابة العامة عن لقاءات ومحادثات أجراها مع أرنون “نوني” موزيس في كانون الأول 2014 بشأن قانون “إسرائيل اليوم”.

ورد نتنياهو قائلاً: “من العبث الحديث عن هذا القانون وكأنه خدمة أقدمها للسيد موزيس. لقد عملت بكل وسيلة لوقف القانون، وحاولت إنقاذ صحيفة إسرائيل اليوم من الإغلاق”.

ويعكس المشهد المستمر داخل قاعة المحكمة حجم التداخل بين الملفات السياسية والأمنية والقضائية التي تلاحق نتنياهو، في وقت يؤكد فيه أن التطورات الميدانية لا تزال تفرض نفسها حتى على جدول محاكمته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى