
جاء في هنا لبنان:
في السياق، كان قد اطلع الرئيس عون من رئيس الوفد اللبناني المفاوض في واشنطن السفير سيمون كرم على أجواء الجلسة الأخيرة للمفاوضات مع الجانب الإسرائيلي في وزارة الخارجية الأميركية، وعلى التحضيرات الجارية لانعقاد الجلسة المقبلة المقررة في 22 من الشهر الحالي.
وفي وقت سابق كان قد أشار الرئيس عون، إلى أن انسحاب إسرائيل يمكّن لبنان من بسط سلطته وإنهاء المظاهر المسلحة وسحب أي مبرر لبقاء سلاح غير سلاح السلطة الشرعية وقواها المسلحة.
وجاء ذلك خلال استقباله وفداً من النواب في البرلمان الفرنسي والأوروبي، في قصر بعبدا، بحضور رئيس لجنة الشباب والرياضة النيابية النائب سيمون أبي رميا.
حيث عرض عون للوفد المعطيات المتوافرة حول مسار المفاوضات اللبنانية الأميركية الإسرائيلية في واشنطن والثوابت التي يلتزمها الوفد اللبناني المفاوض للوصول إلى “إنهاء حالة الحرب مع إسرائيل بعد انسحاب جيشها من الأراضي اللبنانية، وإعادة الأسرى، وعدم عرقلة انتشار الجيش اللبناني حتى الحدود المعترف بها دولياً”.
كما لفت إلى “أهمية اعتماد مقاربة سياسية وعسكرية واقتصادية واجتماعية لمسألة سحب سلاح حزب الله بهدف المحافظة على الاستقرار السياسي والأمني والاجتماعي في البلاد”.
وبحث الرئيس عون الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بعد ظهر اليوم أمس الثلاثاء، تم فيه عرض مسار المفاوضات اللبنانية-الأميركية-الإسرائيلية لإنهاء التصعيد العسكري وإعادة الهدوء والاستقرار الى الأراضي اللبنانية.
وجدد الرئيس ماكرون وقوف بلاده الى جانب لبنان وشعبه في المجالات كافة.
بدوره، شكر الرئيس عون نظيره الفرنسي على ما تقدمه بلاده للبنان وللبنانيين في هذه الظروف الصعبة التي يمرّ بها وطنهم.
لبنان ينتظر التفاهم الأميركي – الإيراني
ومع تأكيد مصادر مطلعة على كواليس المفاوضات، لـ”الشرق الأوسط” أن الدولة اللبنانية ماضية في هذا المسار، فهي تتعاطى بحذر مع ما قد تنتهي إليه، عادّةً “أن المفاوضات الحقيقية هي تلك التي تخوضها الولايات المتحدة الأميركية وإيران، وأنّ لبنان ليس سوى ورقة ضمن التفاوض في إسلام آباد، حيث لا تعرف الأطراف اللبنانية على وجه التحديد طبيعة التفاهمات التي يجري البحث فيها بين واشنطن وطهران”.
وتلفت إلى “أنّ الأميركيين والإيرانيين هم الذين يمسكون بمفاتيح اللعبة، فيما يبقى لبنان جزءاً من هذا المشهد بانتظار ما ستفضي إليه تلك المفاوضات”، وتضيف: “عندما يتم التوصل إلى تفاهم بين الطرفين، عندها حزب الله سيتعاطى مع ما يُتفق عليه، وهذا ما تعكسه مواقفه الرافضة للمفاوضات اللبنانية المباشرة مع إسرائيل، لكنها داعمة لتلك التي تقوم بها طهران”.
ومع تشديد المصادر على أن لبنان ماض في المفاوضات، فهي ترى أن أي “قرارات لبنانية ستتخذ ستبقى غير قابلة للتنفيذ ما لم تنضج التفاهمات الأميركية – الإيرانية”، مضيفة: “وعندها تصبح المفاوضات الجارية اليوم منصة جاهزة لإقرار تلك التفاهمات ووضعها موضع التنفيذ”.
وتعد المصادر أن موقع لبنان لا يختلف عن موقع إسرائيل في انتظار نتائج هذا المسار، مشيرة إلى أن طريقة تعامل الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعكس طبيعة التوازنات القائمة.
تقدم في المحادثات
في إطار متصل، أفادت “القناة 13” الإسرائيلية، الثلاثاء، بأنه تم إحراز تقدم في المحادثات بين إسرائيل ولبنان، التي ترعاها أميركا، مؤخراً.
كما أضافت أنّ “التفاهمات تنص على بقاء الجيش الإسرائيلي في مواقع بالجنوب، ووقف إطلاق النار من لبنان، وتدريب الجيش اللبناني للسيطرة على مناطق يخرج منها الجيش الإسرائيلي”.




