
تلقى رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، ضربة جديدة بعدما انضم الاتحاد الآسيوي لكرة القدم إلى المعارضين لخطة إشراك مستثمرين من القطاع الخاص في إدارة كأس العالم وبطولات دولية أخرى، في خطوة تهدد بإعادة رسم المشهد الإداري والمالي للعبة الأكثر شعبية في العالم.
وهاجم الاتحاد الآسيوي، الذي يضم 47 اتحاداً وطنياً، طريقة تعامل الفيفا مع المشروع، معتبراً أن الاتحاد الدولي تجاهل مبدأي التشاور والشفافية، ولم يمنح الاتحادات الوقت الكافي لدراسة التداعيات المالية والإدارية والقانونية للخطة المقترحة.
وفي رسالة وجهها رئيس الاتحاد الآسيوي، الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، إلى الاتحادات الوطنية الأعضاء، أعرب عن استيائه مما وصفه بالإجراءات الأحادية التي اتبعها الفيفا، محذراً من أن المشروع لن يحقق أهدافه من دون الحصول على دعم الاتحادات القارية الستة، وهو أمر يبدو بعيد المنال في الوقت الراهن.
وجاء الموقف الآسيوي بعدما أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم رفضه المقترح، فيما وجّه اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي «كونكاكاف» انتقادات مماثلة، الأمر الذي يزيد الضغوط على إنفانتينو ويضع مستقبل الخطة أمام تحديات كبيرة.
وتقضي المبادرة بإنشاء كيان تجاري جديد، تقدر قيمته بنحو 20 مليار دولار، يتولى إدارة الحقوق التجارية والتنظيمية الخاصة بكأس العالم وعدد من البطولات الدولية، على أن يحتفظ الفيفا بالسيطرة عليه مع إمكان بيع حصة تصل إلى 20 في المئة لمستثمرين من القطاع الخاص.
وفي محاولة لدفع الاتحادات الوطنية إلى تأييد المشروع، عرض الفيفا تقديم حوافز مالية قد تصل إلى 40 مليون دولار لكل اتحاد يوافق على الخطة قبل 19 أيلول المقبل، ضمن حزمة تمويلية تبلغ قيمتها الإجمالية 10 مليارات دولار.
لكن هذه الخطوة أثارت موجة واسعة من الانتقادات، إذ اعتبرها معارضون وسيلة للضغط على الاتحادات الوطنية وحملها على اتخاذ قرار سريع بشأن مشروع قد يؤدي إلى تغييرات جذرية في بنية كرة القدم العالمية وآليات إدارتها.
وازدادت الضغوط على الفيفا بعدما انضمت نقابات اللاعبين إلى جبهة المعارضين، محذرة من أن دخول المستثمرين إلى هذا القطاع قد يغيّر طبيعة اللعبة وأولوياتها، ويحول البطولات الكبرى إلى مشاريع تجارية بحتة.




