سلايدات

الاقتصاد اللبناني تحت الضغط… وتحذير جديد من صندوق النقد

حذّر صندوق النقد الدولي من أن لبنان يواجه وضعًا اقتصاديًا بالغ الصعوبة مع استئناف الحرب، متوقعًا انكماش الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2026، في ظل تفاقم الضغوط الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية.

وقالت المتحدثة باسم الصندوق جولي كوزاك، خلال مؤتمر صحافي، إن صندوق النقد يواصل الحوار والتنسيق الوثيق مع السلطات اللبنانية بشأن تدابير رئيسية لإدارة الأزمة الاقتصادية، بهدف التخفيف من تداعيات الحرب على الاقتصاد اللبناني.

وأشارت كوزاك إلى أن الصندوق يبحث مع الجانب اللبناني مجموعة من الإصلاحات الاقتصادية الأكثر شمولًا، والتي يمكن أن تشكل أساسًا لأي برنامج رسمي محتمل يدعمه صندوق النقد في مرحلة لاحقة، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة هذه الإجراءات أو جدولها الزمني.

ويأتي هذا الموقف في وقت يواجه فيه لبنان أزمة اقتصادية ومالية ممتدة منذ سنوات، تفاقمت بفعل الانقسام السياسي وتعثر الإصلاحات وتراجع قدرة الدولة على تمويل الخدمات الأساسية، قبل أن تضيف الحرب أعباء جديدة على الاقتصاد، من خلال تعطيل قطاعات إنتاجية، ورفع كلفة الاستيراد والنقل، وتوسيع حاجات الإغاثة وإعادة الإعمار.

ويُعد موقف صندوق النقد مؤشرًا إضافيًا إلى صعوبة المرحلة المقبلة، خصوصًا أن أي دعم خارجي واسع للبنان يبقى مرتبطًا بمدى قدرة الدولة على تنفيذ إصلاحات بنيوية في المالية العامة والقطاع المصرفي والإدارة، إلى جانب استعادة الثقة بالمؤسسات ووضع خطة واضحة للتعامل مع الخسائر والأزمات المتراكمة.

وفي ظل هذه المعطيات، يبدو الاقتصاد اللبناني أمام اختبار جديد في عام 2026، حيث تتقاطع تداعيات الحرب مع أزمة مالية لم تُعالج جذورها بعد، ما يجعل مسار التعافي أكثر تعقيدًا ويزيد الحاجة إلى قرارات إصلاحية عاجلة تحدّ من الانكماش وتحمي الفئات الأكثر تضررًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى