
في ظل اتساع السجال السياسي حول الاتفاق الأخير بين لبنان وإسرائيل، تتوالى المواقف الداخلية المحذّرة من تداعياته على الاستقرار اللبناني، وسط مخاوف من أن يتحوّل المسار الجديد إلى عامل توتر إضافي في بلد يعيش أصلًا على وقع أزمات سياسية وأمنية واقتصادية متشابكة.
وفي هذا السياق، كتب رئيس حزب التوحيد العربي وئام وهاب عبر منصة “إكس”، معلّقًا على التطورات الأخيرة: “أتخيّل نتنياهو ضاحكًا ومنتشيًا ورابحًا، ولبنان ذاهب إلى أزمة سياسية أمنية اقتصادية معقدة… إلى الخراب در”.
ويأتي موقف وهاب بعد تصاعد ردود الفعل اللبنانية على الاتفاق، بين من يراه مدخلًا لاستعادة السيادة وحصر القرار الأمني بيد الدولة، ومن يعتبره اتفاقًا محفوفًا بالمخاطر السياسية والسيادية، في ظل ربط بعض بنوده بمسارات داخلية حساسة تتصل بالجنوب وسلاح حزب الله والانسحاب الإسرائيلي.
وتزداد حساسية المشهد مع بروز مواقف إسرائيلية تؤكد أن تنفيذ الاتفاق سيكون خاضعًا لشروط أمنية، في مقابل اعتراضات لبنانية تخشى أن يتحوّل الاتفاق إلى باب لانقسام داخلي أوسع، بما يضع البلاد أمام مرحلة دقيقة تتطلب احتواء التوتر ومنع الانزلاق نحو مواجهة سياسية وأمنية مفتوحة.




