
أعادت الانتخابات التمهيدية لحزب “الليكود” خلط الأوراق داخل الحزب، بعدما تصدّر وزير الطاقة إيلي كوهين نتائج التصويت ليصبح الرقم 2 بعد بنيامين نتنياهو، في وقت تراجع فيه دافيد بيتان، وتمكّن نير باركات من البقاء ضمن المواقع المتقدمة، فيما خرج وزراء ونواب بارزون من المراكز التي تُعد واقعية لدخول الكنيست.
وبحسب تقرير للصحافيين دانيال غروبايس ويعرا شابيرا في هيئة البثّ الإسرائيلية “كان”، انتهى صباح اليوم الثلاثاء فرز أصوات المنتسبين المشاركين في الانتخابات التمهيدية لـ”الليكود”، بعدما بلغت نسبة المشاركة 53%.
وأظهرت النتائج فوز وزير الطاقة إيلي كوهين بالمركز الأول في الانتخابات التمهيدية، ما يضعه في المرتبة الثانية على لائحة الحزب بعد نتنياهو.
وجاء رئيس الكنيست أمير أوحانا ووزير العدل ياريف ليفين في المركزين الثاني والثالث في الانتخابات الداخلية، على أن يشغلا، بعد احتساب المقاعد المحجوزة من نتنياهو، المرتبتين 6 و7 على التوالي في اللائحة النهائية، فيما تأتي وزيرة المواصلات ميري ريغيف بعدهما في المرتبة 8.
أما عضو الكنيست تالي غوتليف، فجاءت في المرتبة 20 على لائحة الحزب، في حين لم يتمكن الوزيران عيديت سيلمان وآفي ديختر من حجز موقع يُعد واقعيًا، وكذلك عضو الكنيست نيسيم فاتوري.
وبعد دمج نتائج الانتخابات التمهيدية مع المواقع التي حجزها نتنياهو، جاءت لائحة “الليكود” على الشكل الآتي:
بنيامين نتنياهو
إيلي كوهين
مقعد محجوز من نتنياهو
يسرائيل كاتس، مقعد محجوز متوقّع
جدعون ساعر، مقعد محجوز متوقّع
أمير أوحانا
ياريف ليفين
ميري ريغيف
مقعد محجوز من نتنياهو
أوفير كاتس
أورين دوبرونسكي، مقعد محجوز متوقّع
يوآف كيش
ميكي زوهار
ألموغ كوهين
مقعد محجوز من نتنياهو
عميحاي شيكلي
دافيد أمسالم
حاييم كاتس، مقعد محجوز متوقّع
موشيه سعادة
تالي غوتليف
شلومو كرعي
بوعاز بيسموت
دافيد بيتان
نير باركات
غيلا غمليئيل
مقعد محجوز من نتنياهو
إيرز تدمور
شلومو ليرنر
مقعد محجوز من نتنياهو
موشيه بنيامين بيرتس
أما الوزراء وأعضاء الكنيست الذين دُفعوا إلى خارج المواقع التي تُعتبر واقعية، فهم ماي غولان، وآفي ديختر، وحانوخ ميلفيتسكي، وأريئيل كيلنر، وساسون غويتا، وشالوم دانينو، ونيسيم فاتوري.
وتأتي النتائج بعد تحرك مكثف قام به نتنياهو قبل يومين من الانتخابات، إذ أجرى سلسلة اتصالات هاتفية ولقاءات مباشرة في محاولة للتأثير في شكل لائحة “الليكود” وفق رؤيته.
وتواصل نتنياهو، بحسب التقرير، مع أشخاص يعملون على تسجيل منتسبين للحزب، وناشطين ومنتسبين، وأبلغهم بأسماء المرشحين الذين يريد منهم التصويت لهم، مكررًا خلال هذه الاتصالات أسماء 5 شخصيات محددة اعتبر أن وجودها في اللائحة مهم بالنسبة إليه، فيما أضاف أسماء أخرى في بعض المكالمات.
وكانت نشرة “كان” الإخبارية قد كشفت، أمس الاثنين، أن محيط نتنياهو يعتزم العمل على “تنظيف الليكود” من المنتسبين الحريديم الذين لا يؤيدون الحزب، وذلك بعد انتهاء الانتخابات التمهيدية.
ويعيد هذا التوجه إلى الأذهان، وفق التقرير، حملات مشابهة شهدها الحزب في السابق، من بينها المواجهة التي استهدفت مجموعة “الليكوديين الجدد” خلال انتخابات تمهيدية سابقة.
وجاء القرار بعد تعاون بين المسؤول عن تجنيد المنتسبين الحريديم في “الليكود” وعضو الكنيست دافيد بيتان في إطار “صفقات” جرى الاتفاق عليها خلال الانتخابات التمهيدية، رغم أن نتنياهو كان قد سمح حتى الآن بهذا المسار من دون اعتراض علني.
وتقضي الخطة الحالية بالبحث عن مجموعات من المنتسبين الذين عبّروا عن دعمهم لأحزاب أخرى، وصولًا إلى احتمال إلغاء مجموعات كاملة من الانتساب بذريعة أن أصحابها ليسوا في الواقع من ناخبي “الليكود”.
وكانت “كان” قد أفادت الأسبوع الماضي بأن عضوين في الكنيست عن “الليكود” كانا يدرسان الانسحاب من المنافسة في الانتخابات التمهيدية، احتجاجًا على المقاعد التي حجزها نتنياهو للوزراء يسرائيل كاتس وحاييم كاتس وجدعون ساعر.
وبذلك، لم تقتصر انتخابات “الليكود” التمهيدية على تحديد ترتيب المرشحين، بل كشفت أيضًا حجم المعركة الدائرة داخل الحزب على هويته وتركيبته، في ظل سعي نتنياهو إلى إحكام قبضته على شكل اللائحة التي سيخوض بها الاستحقاق المقبل.




