سلايدات

“لسنا منطقة تجريبية”… بلدة جنوبية ترفض توصيفات “السيطرة بالنار”

أصدرت بلدية فرون وأهالي البلدة بيانًا عبّروا فيه عن قلق بالغ مما يتداول في بعض التصريحات الإعلامية والسياسية حول توصيف الواقع الميداني في الجنوب اللبناني، ولا سيما ما يتعلق باستخدام تعبير “السيطرة بالنار” عند الحديث عن عدد من القرى والمناطق.

وأكدت البلدية والأهالي إدراكهم الكامل لحساسية المرحلة ودقة الظروف الراهنة، لكنهم شددوا في المقابل على رفضهم القاطع إدراج بلدة فرون ضمن أي توصيف من قبيل “منطقة تجريبية” أو ما شابه، لما يحمله ذلك من انعكاسات سلبية مباشرة على أهل البلدة وواقعها المدني والإنساني.

وحذر البيان من خطورة التوسع في استخدام مصطلح “السيطرة بالنار” في توصيف مساحات واسعة من الجنوب اللبناني والبقاع الغربي، معتبرًا أن هذا النوع من التعابير قد يؤدي إلى نتائج سياسية وإعلامية خطيرة، من خلال تكريس وقائع غير دقيقة أو قابلة للتأويل والاستثمار، بما ينعكس سلبًا على حقوق السكان وعلى توصيف الوضع الحقيقي في تلك المناطق.

ورأى أهالي وبلدية فرون أن هذه التوصيفات قد تفتح الباب أمام قراءات خاطئة للواقع الميداني، وتؤدي إلى تعميمات غير منصفة تطال قرى وبلدات بكاملها، ما يستدعي، بحسب البيان، مقاربة أكثر دقة ومسؤولية في الخطاب الرسمي والإعلامي.

ودعت بلدية فرون وأهاليها جميع الجهات المعنية إلى تحري الدقة في استخدام المصطلحات، واعتماد توصيفات تعكس الواقع الفعلي بعيدًا عن التعميم أو التوسع في مفاهيم قد تحمل أبعادًا سياسية أو ميدانية ذات مفاعيل خطيرة.

وشدد البيان على أنه “ليست وظيفة أي لبناني دعم مزاعم رئيس حكومة العدو والتفتيش له عن مبررات ومخارج، بل الواجب دحضها بالأدلة الواقعية التي تتطلب شجاعة وقدرًا عاليًا من المسؤولية”.

ويأتي موقف بلدية فرون وأهاليها في ظل تصاعد الحساسية حول المصطلحات المستخدمة لوصف الوضع في الجنوب، خصوصًا بعد تداول تعابير مرتبطة بـ”المنطقة التجريبية” و”السيطرة بالنار”، في وقت تخشى القرى الحدودية والبلدات المتضررة من أن تتحول هذه التوصيفات إلى مدخل لتكريس واقع أمني أو سياسي جديد على حساب السكان وحقوقهم في العودة والاستقرار والحياة الطبيعية.

كما يعكس البيان هواجس محلية متزايدة من أن يؤدي الخطاب السياسي أو الإعلامي غير الدقيق إلى منح إسرائيل ذرائع إضافية لتبرير استمرار إجراءاتها العسكرية أو تثبيت وقائع ميدانية في الجنوب، بدل مواجهة هذه الادعاءات بتوصيفات دقيقة تستند إلى الواقع وتراعي حساسية الأهالي ومصالحهم المباشرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى