سلايدات

أنقرة تفتح النار على إسرائيل… “أوقفوا هجماتكم على لبنان وسوريا”

صعّدت تركيا لهجتها تجاه إسرائيل، متهمةً إياها بمحاولة استخدام قرار الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن للتغطية على ما وصفته بـ”جرائمها”، ومطالبةً بوقف الهجمات على لبنان وسوريا، وذلك قبل أيام من قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) المرتقبة في أنقرة.

وبحسب تقرير للصحافي إيلي ليئون في صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، أصدرت وزارة الدفاع التركية، اليوم الخميس، بيانًا شديد اللهجة هاجمت فيه القيادة السياسية في إسرائيل. ووفق ما نقلته وكالة “الأناضول”، اعتبرت أن قرار إسرائيل الاعتراف بما يُعرف بـ”أحداث 1915” باعتبارها إبادة جماعية للأرمن، ليس سوى “محاولة شفافة لإخفاء والتغطية على جرائمها”.

وخلال الإحاطة الأسبوعية لوزارة الدفاع التركية، التي عُقدت في مقر “آي يلدز” المشترك في أنقرة، تناول مستشار الإعلام والمتحدث باسم الوزارة، الأميرال زكي أكتورك، هذه القضية، مؤكدًا أن القرار السياسي الذي اتخذته الحكومة الإسرائيلية بشأن “أحداث 1915” يهدف فقط إلى تحويل الأنظار عن أفعالها الحالية.

وأضاف أكتورك أن إسرائيل تواجه في هذه المرحلة اتهامات بارتكاب إبادة جماعية أمام محكمة العدل الدولية، فيما يواجه قادتها أوامر توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية.

وردًا على سؤال بشأن العمليات المنسوبة إلى إسرائيل في سوريا، قالت وزارة الدفاع التركية: “الهجمات التي تُنفذ ضد سوريا تضر بوحدة أراضيها واستقرارها وأمنها. ونؤكد بشكل قاطع أن على إسرائيل أن توقف فورًا هجماتها التي تهدف إلى تصعيد التوتر القائم أصلًا في المنطقة”.

كما دعت الوزارة المجتمع الدولي إلى التحرك، مطالبةً قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك “أوندوف”، المنتشرة على الحدود بين إسرائيل وسوريا، والتي مُددت ولايتها لمدة 6 أشهر اعتبارًا من 29 حزيران 2026، بـ”تنفيذ مهمتها الأصلية واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة في مواجهة هذه الهجمات الإسرائيلية التي تنتهك قواعد القانون”.

وتابع أكتورك أن الجيش الإسرائيلي يواصل عملياته العسكرية رغم الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع لبنان، مشيرًا إلى أن إسرائيل تنفذ هجمات في منطقتي القنيطرة ودرعا، مع تجاهل واضح، بحسب تعبيره، لسيادة سوريا، وكذلك لأمن المدنيين السوريين وحياتهم وممتلكاتهم.

وشدد على أن المجتمع الدولي مطالب باتخاذ موقف أكثر حزمًا، واتخاذ خطوات عملية وفاعلة ضد ما وصفه بـ”السياسة التوسعية والمزعزعة للاستقرار والاستفزازية” التي تنتهجها إسرائيل.

وأضاف: “في هذا السياق، نؤكد مجددًا الأهمية القصوى لاعتماد الأطراف المعنية نهجًا عقلانيًا ومتزنًا ومسؤولًا في إطار المفاوضات الجارية حاليًا بين الولايات المتحدة وإيران، باعتبارها المسار الضروري لتحقيق سلام واستقرار طويلَي الأمد في المنطقة”.

وفي جانب آخر من الإحاطة، أشار أكتورك إلى أن تركيا تستعد لاستضافة قمة رؤساء الدول والحكومات الأعضاء في حلف الناتو، المقررة في أنقرة يومي 7 و8 تموز 2026، حيث سيُقام استقبال لوزراء الدفاع وكبار ممثلي دول الحلف في مقر “آي يلدز”، الذي وصفه بأنه أحد أكبر المقرات العسكرية في العالم.

وأوضح أن القمة المرتقبة يُنتظر أن تؤكد التزام الحلف الثابت بمبدأ الدفاع الجماعي، وتعزز قدرته على التكيف مع البيئة الأمنية المتغيرة ونهج الردع المشترك، فيما يُتوقع أن يسهم منتدى الصناعات الدفاعية، الذي سيُعقد على هامشها، في زيادة الاستثمارات الدفاعية وتعزيز التعاون الصناعي عبر ضفتي الأطلسي.

وتعكس المواقف التركية الأخيرة تصعيدًا سياسيًا متزامنًا مع حراك دبلوماسي وعسكري واسع، ما يضع الملفات الإقليمية، وفي مقدمها لبنان وسوريا، في صلب النقاشات التي تسبق قمة الناتو المرتقبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى