
على وقع التعثر الذي يحيط بتنفيذ التفاهمات المتعلقة بالجنوب، تتجه الأنظار إلى روما، حيث كان من المقرر أن تبدأ عند الساعة 11 قبل ظهر اليوم جولة جديدة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية، وسط خلافات لا تزال تحول دون الانتقال إلى التطبيق العملي لخطة “المناطق التجريبية”.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر لبنانية لـ “التلفزيون العربي” بأن تأخير تطبيق خطة المناطق التجريبية يعود إلى طلب إسرائيل انتشار الجيش اللبناني في مناطق غير محتلة، بدل أن يسبق هذا الانتشار انسحاب إسرائيلي واضح من المناطق التي لا تزال تحت سيطرتها.
وبحسب المصادر، يتمسك لبنان بأن تكون آلية التنفيذ مترابطة ومتزامنة، بحيث تنسحب إسرائيل أولًا من المناطق المحددة، ثم ينتشر الجيش اللبناني فيها ويتولى بسط سلطة الدولة، رافضًا أي صيغة تفرض على الجيش انتشارًا إضافيًا داخل أراضٍ لبنانية غير محتلة، من دون الحصول في المقابل على انسحاب إسرائيلي فعلي.
وكان من المفترض أن تنطلق المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية في العاصمة الإيطالية روما عند الساعة 11، في إطار جولة تهدف إلى بحث آليات تنفيذ «صيغة الإطار» التي جرى التوصل إليها بوساطة أميركية، ولا سيما ما يتعلق ببدء العمل في منطقتين تجريبيتين في الجنوب. وتشمل الصيغة، وفق التقارير المتداولة، انسحاب القوات الإسرائيلية تدريجيًا، وانتشار الجيش اللبناني، ومعالجة ملف السلاح خارج سلطة الدولة ضمن مراحل متعاقبة.
وتشكّل المناطق التجريبية اختبارًا أوليًا لمدى إمكان تطبيق التفاهم على الأرض، إذ يفترض أن تسمح بانسحاب إسرائيلي محدود، يليه انتشار الجيش اللبناني وتثبيت سلطة الدولة، قبل الانتقال إلى مناطق إضافية. إلا أن غياب جدول زمني واضح للانسحاب، والخلاف على ترتيب الخطوات ومواقع الانتشار، أديا إلى تأخير بدء التنفيذ.




