سلايدات

ضربة قرب “قصر بوتين”… سفينة روسية تنشطر إلى نصفين

نقلت أوكرانيا حملتها البحرية ضد روسيا إلى مستوى أكثر جرأة، بعدما أعلنت تدمير سفينة دورية تابعة لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي قرب منتجع غيليندجيك على البحر الأسود، وعلى مسافة تقل عن 25 كيلومترًا من عقار فاخر ارتبط اسمه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تقرير للصحافي أساف روزنتسفايغ في قناة “N12″، أعلنت أوكرانيا، أمس الثلاثاء، تنفيذ عملية كبيرة ضد سفينة الدورية الروسية «إميرالد»، التي كانت راسية في مدينة غيليندجيك السياحية، مؤكدة تدميرها بالكامل وسقوط عدد من أفراد طاقمها بين قتيل وجريح.

غير أن أبرز ما حملته العملية تمثّل في موقعها، إذ وقع الهجوم قرب قصر فخم تقول تقارير وتحقيقات سابقة إنه مرتبط ببوتين، رغم نفي الرئيس الروسي أي علاقة له به.

ووفق بيان البحرية الأوكرانية، أصاب قارب بحري غير مأهول واحد على الأقل من طراز “Sargan 3000″، المطوّر في أوكرانيا، سفينة الدورية “إميرالد”، ما أدى إلى سقوط عدد من أفراد الطاقم وإصابة آخرين.

وأوضحت كييف أن السفينة، التي يبلغ طولها نحو 60 مترًا وتضم مهبطًا للمروحيات، كانت تُشغّل من جهاز الأمن الفيدرالي الروسي “FSB”، وليس من الجيش الروسي.

وبحسب البيان الأوكراني، يتولى جهاز الأمن الفيدرالي، من بين مهماته، حماية الحدود الروسية، كما يؤدي دورًا أساسيًا في قمع معارضي النظام.

ونشرت البحرية الأوكرانية صورة التقطت عبر الأقمار الصناعية للسفينة بعد الهجوم، وظهرت فيها وقد انشطرت إلى نصفين، في مشهد يعكس حجم الأضرار التي لحقت بها.

وأشارت أوكرانيا إلى أن السفينة شاركت في مهاجمة سفن أوكرانية في مضيق كيرتش خلال تشرين الثاني 2018.

ويفصل مضيق كيرتش بين الأراضي الروسية وشبه جزيرة القرم، التي سيطرت عليها موسكو وضمّتها عام 2014.

وتقع مدينة غيليندجيك على مسافة تقل عن 25 كيلومترًا من العقار الفاخر الذي كان محور تحقيق نشره زعيم المعارضة الروسية الراحل أليكسي نافالني عام 2021.

وكان نافالني قد زعم، في تسجيل مصوّر نشره آنذاك، أن القصر بُني لمصلحة بوتين، ومُوّل من رجال أعمال مقربين منه، واصفًا إياه بأنه “أكبر رشوة في العالم”.

وقال مطّلعون على التفاصيل إن بوتين يقيم في الموقع من وقت إلى آخر، من دون أن يحددوا مدى تكرار زياراته إليه.

وفي المقابل، نفى بوتين في حينه أن يكون القصر مملوكًا له، فيما أعلن رجل الأعمال أركادي روتنبرغ، الذي يُعد حليفًا قديمًا للرئيس الروسي، أنه مالك المجمع.

وتوفي نافالني عام 2024 داخل سجن ناءٍ في منطقة القطب الشمالي، واتهمت أرملته بوتين بالمسؤولية عن وفاته، مدعية أنه تعرّض للتسميم.

إلا أن الكرملين رفض هذه الاتهامات، فيما أعلنت السلطات الروسية أن نافالني توفي لأسباب طبيعية.

من جهته، رحّب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالهجوم في غيليندجيك، كما أشاد بعملية أخرى استهدفت ناقلة مرتبطة بما يُعرف بـ”أسطول الظل” الروسي.

ويُستخدم هذا الأسطول في نقل النفط وشحنات أخرى، مع الالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة على روسيا.

وشدد زيلينسكي على أن الهجوم نُفّذ على مسافة نحو 435 كيلومترًا من خط الجبهة.

وينضم الهجوم الأخير إلى سلسلة عمليات استخدمت خلالها أوكرانيا مسيّرات بحرية لاستهداف جسر كيرتش وسفن حربية روسية داخل ميناء سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم.

وخلال الأيام الأخيرة، واصلت أوكرانيا الإعلان يوميًا عن مهاجمة عشرات السفن والناقلات الروسية باستخدام مسيّرات جوية وقوارب بحرية غير مأهولة.

وأعلنت كييف، اليوم، أنها هاجمت ليلًا 20 سفينة روسية، من بينها 17 ناقلة.

ومع انتقال الضربات الأوكرانية إلى مواقع قريبة من منشآت شديدة الحساسية ومرتبطة مباشرة بصورة بوتين، لم تعد المواجهة البحرية مقتصرة على استنزاف الأسطول الروسي، بل باتت تحمل أيضًا رسائل سياسية وأمنية تصل إلى عمق المجال الذي تعتبره موسكو محصّنًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى