
ستأنف مجلس النواب، عند الساعة 6 مساءً، جلسته العامة التشريعية لمتابعة مناقشة البنود المدرجة على جدول الأعمال، بعدما كان رئيس المجلس نبيه بري قد رفعها عند الساعة 2:45 بعد الظهر للاستراحة، لتعود الهيئة العامة إلى استكمال حزمة من مشاريع القوانين المالية والإدارية، في مقدمها فتح اعتماد إضافي بقيمة 56 ألفًا و500 مليار ليرة لتأمين 6 رواتب إضافية للعسكريين وموظفي القطاع العام.
وأفاد مراسل “ليبانون ديبايت” بأن مجلس النواب أقرّ مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 1408، الرامي إلى فتح اعتماد إضافي بقيمة 200,000,000,000 ليرة لبنانية في الموازنة العامة لعام 2025.
ويُخصص الاعتماد لتقديم مساهمة مالية إلى صندوق التعويضات لأفراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة، بهدف تغطية عجز الصندوق، عملًا بالمادة 41 من قانون 15 حزيران 1959 المتعلق بتنظيم الهيئة التعليمية في المعاهد الخاصة.
كما أقرّ مجلس النواب مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 3057، الرامي إلى فتح اعتماد إضافي في الموازنة العامة لعام 2026 بقيمة 56,500,000,000,000 ليرة لبنانية، أي 56 ألفًا و500 مليار ليرة.
ويهدف الاعتماد إلى منح العسكريين وموظفي القطاع العام 6 رواتب إضافية، بمفعول رجعي اعتبارًا من الأول من آذار.
وكان المجلس قد ناقش المشروع خلال الجلسة، قبل إقراره بالقيمة الواردة في المرسوم، بعد تداول معلومات أولية تحدثت عن اعتماد بقيمة 56 مليار ليرة، ليتبيّن أن القيمة الفعلية تبلغ 56 ألفًا و500 مليار ليرة.
كما أقرّ مجلس النواب مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 1978، الرامي إلى تعديل بعض أحكام قانون الضمان الاجتماعي، والإعفاء من زيادات التأخير، وتقسيط الديون المتوجبة لمصلحة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وذلك استنادًا إلى التعديلات التي أدخلتها لجنة المال والموازنة.
وفي سياق الاتفاقيات الدولية، أقرّ المجلس مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 1834، الذي يجيز للحكومة اللبنانية إبرام اتفاق بين الجمهورية اللبنانية وجمهورية ألمانيا الاتحادية بشأن إنشاء مكاتب محلية للوكالة الألمانية للتعاون الدولي “GIZ” وبنك إعادة الإعمار “KFW”.
كذلك، أقرّ مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 2420، الرامي إلى الموافقة على إبرام اتفاقية بين الجمهورية اللبنانية وصندوق النقد الدولي بشأن تأسيس مكتب للممثل المقيم للصندوق في لبنان.
وأقرّ المجلس أيضًا مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 2251، المتعلق بالموافقة على تعديل الخطاب الجانبي رقم 1 العائد إلى اتفاقية القرض رقم 959، الموقعة بين الجمهورية اللبنانية والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية. ويتعلق التعديل بوصف المشروع وقائمة البضائع المعدلة الخاصة بمشروع الصرف الصحي في منطقة الصرفند.
في المقابل، أعاد مجلس النواب إلى اللجان مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 1917، الرامي إلى تعديل بعض مواد القانون رقم 449، الصادر في 17 آب 1995، والمتعلق بتنظيم شؤون الطائفة الإسلامية العلوية في لبنان.
كما أعاد إلى اللجان مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 13123، الرامي إلى تعديل القانون رقم 449 وتعديلاته، والمتعلق بتنظيم شؤون الإفتاء الإسلامي العلوي وتحديد ملاكه، لاستكمال درسه.
وتأتي هذه القرارات في سياق جلسة تشريعية متواصلة منذ ساعات الصباح، سادتها أجواء هادئة نسبيًا، بعد الجدل والنقاش الحاد اللذين رافقا بعض البنود المدرجة على جدول الأعمال، فيما بقي الملف التربوي في صدارة النقاشات مع وصول الجلسة إلى البنود المرتبطة بالشهادات الرسمية.
وكان اقتراح القانون الرامي إلى إخضاع المتعاقدين في وزارة الإعلام لنظام التقاعد أول البنود التي شهدت نقاشًا ومشادة كلامية بين عدد من الكتل والأحزاب النيابية، قبل أن يُطرح على التصويت ويُقرّ بأكثرية 61 صوتًا.
كذلك، أقرّ المجلس اقتراح القانون الرامي إلى إعادة عناصر متقاعدين إلى ملاك الضابطة الجمركية، إضافة إلى اقتراح تعديل القانون رقم 659 الصادر عام 2005 والمتعلق بحماية المستهلك وتعديلاته.
كما أقرّ اقتراح القانون الرامي إلى تعديل فقرة في قانون منح المتضررين الإعفاءات.
في المقابل، أُعيد البند السادس من جدول الأعمال إلى اللجان النيابية، وهو اقتراح القانون المتعلق بتعديل الفقرة «ب» من المادة 37 من القانون رقم 367 الصادر في الأول من آب 1994، والمتصل بمزاولة مهنة الصيدلة.
وتطرّق النقاش حول هذا البند إلى المكملات الغذائية ودور وزارة الصحة في الرقابة على عدد من النوادي التي تستخدم هذه المكملات، وما قد تسببه من تأثيرات في صحة الشباب اللبناني.
وأقرّ المجلس أيضًا اقتراح القانون المتعلق بتعليق المهل القانونية والقضائية والعقدية، المرتبط بقانون الإيجارات وأزمة السكن، بعد إدخال تعديلات تناولت الإيجارات السكنية وغير السكنية.
كما أقرّ اقتراح القانون المعجّل المكرّر الرامي إلى وضع أحكام استثنائية تتعلق بالشهادة الثانوية العامة بفروعها الـ4، والشهادات الفنية، وشهادة البريفيه، مع استثناء أصحاب الطلبات الحرة في جميع الفروع.
وبذلك، عادت الجلسة المسائية لتضع الملفات المعيشية والتربوية والمالية في صدارة العمل التشريعي، مع إقرار اعتمادات ضخمة للقطاع العام والهيئة التعليمية، إلى جانب اتفاقيات دولية وإعادة ملفات تنظيمية حساسة إلى اللجان.




