سلايدات

“صهريج النفط” يتحول إلى قضية أمنية… تحقيق عراقي بشأن أسلحة لحزب الله

كشفت مصادر عراقية لقناة “العربية” عن تشكيل لجنة تحقيق رسمية برئاسة مدير الاستخبارات العسكرية العراقية، للتحقيق في معلومات تتعلق بعملية تهريب أسلحة إلى حزب الله عبر الأراضي السورية، باستخدام صهريج مخصص لنقل النفط العراقي.

وبحسب المصادر، باشرت اللجنة مهامها بالتوجه إلى منفذ الوليد الحدودي مع سوريا، حيث ستعمل على جمع المعطيات المتعلقة بالعملية، والتنسيق مع السلطات السورية لكشف ملابسات عبور ما وصفته المصادر بـ”صهريج السلاح”.

وأفادت المصادر بأن عملية تهريب الأسلحة جرت في 7 تموز الجاري، وأن الشحنة نُقلت داخل صهريج يستخدم لنقل النفط العراقي، في محاولة لإخفائها خلال عبورها الأراضي السورية باتجاه لبنان.

وأضافت أن اللجنة العراقية ستنسق مع الجانب السوري للتحقق من مسار الصهريج، والجهات التي أشرفت على عملية العبور، والظروف التي سمحت بمرور الشحنة عبر الحدود.

ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الحكومة العراقية أو السلطات السورية أو حزب الله بشأن ما أوردته المصادر، كما لم تُنشر نتائج التحقيق أو تفاصيل إضافية تؤكد طبيعة الشحنة أو حجمها.

ويأتي هذا التطور في ظل تشديد بغداد إجراءاتها على المنافذ الحدودية، وسط ضغوط متزايدة لمنع استخدام الأراضي العراقية أو المعابر الرسمية في عمليات تهريب الأسلحة أو المواد المحظورة إلى دول الجوار.

وتحظى منطقة منفذ الوليد الحدودي بأهمية استراتيجية، إذ تُعد أحد أبرز المعابر البرية التي تربط العراق بسوريا، وشهدت خلال السنوات الماضية نشاطًا أمنيًا وعسكريًا مكثفًا، بسبب استخدامها في حركة التجارة والنقل، إلى جانب حساسيتها الأمنية نتيجة قربها من مناطق شهدت نشاطًا لتنظيمات مسلحة.

كما يأتي فتح التحقيق في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في الضغوط الدولية المرتبطة بملف نقل الأسلحة عبر الحدود، ولا سيما بعد الحرب الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله، إذ كثّفت إسرائيل اتهاماتها بوجود مسارات لوجستية تُستخدم لنقل الأسلحة من إيران مرورًا بالعراق وسوريا إلى لبنان، في حين تنفي الجهات المعنية هذه الاتهامات أو تمتنع عن التعليق عليها.

ومن المتوقع أن تحدد نتائج اللجنة العراقية ما إذا كانت المعلومات المتداولة تستند إلى وقائع مثبتة، أو أنها ستقود إلى فتح تحقيقات أوسع مع الجهات والأشخاص الذين تولوا نقل الصهريج وتأمين عبوره عبر الأراضي العراقية والسورية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى